نـص كلمة حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله و رعاه في افتتاح أعمال القمة الخليجية الأمريكية و التي جمعت بين أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية و فخامة الرئيس دونالد ترامب رئيس الولايات المتحدة الأمريكية
الرياض - يوم الأحد الموافق 21 مايو 2017 م.



بسم الله الرحمن الرحيم


خادم الحرمين الأخ الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود،،،
فخامة الصديق الرئيس دونالد ترامب - رئيس الولايات المتحدة الأمريكية الصديقة،،،
أصحاب الجلالة والسمو،،،
أصحاب المعالي والسعادة،،،

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،

أعرب عن التقدير البالغ لفخامة الرئيس لمبادرته بزيارة المملكة العربية السعودية واللقاء بنا في بداية نشاطه الخارجي بعد توليه الرئاسة، ونتفهم أبعاد هذه المبادرة التي تؤكد على عمق العلاقات بين الولايات المتحدة الأمريكية ودول المجلس، وتجسد الشــــراكة الاستراتيجيــــة بيننا، وعلى التزام الولايات المتحدة بأمن واستقرار المنطقة.

فخامة الرئيس،،، أصحاب الجلالة والسمو،،،

أن أحداث اليمن بما تمثله من تهديد على الأمن والاستقرار في المنطقة لا سيما المملكة العربية السعودية باعتبار حدودها الطويلة مع اليمن واستمرار الاعتداءات الحوثية عليها، الأمر الذي يستوجب علينا أن نحافظ على حرمة حدود المملكة بكل ما نملك من إمكانيات، ولا ننفي هنا الحاجة الماسة لمساعدة حلفاءنا وفي مقدمتهم الولايات المتحدة الأمريكية، حيث أن الصراع ليس مع اليمن فقط، ولكن هناك طرف خارجي يزودهم بالسلاح والمال لقتل أبناء الشعب اليمني والدول المجاورة، ولن يكون هناك حل إلا سياسياً، وذلك بالضغط على الأطراف المتنازعة للعودة لطاولة المفاوضات.

ومن الجدير بالذكر أن الكويت استضافت مشاورات السلام اليمنية لمدة تزيد على ثلاثة أشهر، ولكنها بكل أسف لم تسفر عن أية أمور إيجابية، بل أن الأمور قد تعقدت أكثر نتيجة للتدخلات الخارجية.

فخامة الرئيس،،، أصحاب الجلالة والسمو،،،

إن الأوضـــاع المتدهورة في سوريــــا تفرض علينا التحرك وبأسرع وقت ممكن لانهاء هذه الكارثة، ونرى بأن على الولايات المتحدة الأمريكية دور كبير في وضع حد لهذا الصراع، مع تقديرنا في الوقت نفسه لما تقوم به من جهود في هذا الشأن.

وفيما يتعلق بمسيرة السلام في الشرق الأوسط... فان تعثرها يؤكد الحاجة إلى تحقيق انفراج في هذه القضية، حيث أن ذلك يخفف من الاحتقان الذي تعيشه المنطقة، والذي يمثل سببا أساسياً لكل التداعيات السلبية التي تشهدها المنطقة.

وبهذا الصدد، نطالب الولايات المتحدة بإعتبارها الوحيدة القادرة على الضغط على الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي وذلك لإيجاد حل عادل وشامل.
أننا نؤمن بأن العلاقات بين دول المنطقة يجب أن تنطلق من القواعد الأساسية للقانون الدولي وفي مقدمتها احترام سيادة الدول وأنظمتها، وعدم التدخل في شؤونهــــا الداخلية تحت أي ذريعة، وتعميق عناصر حسن الجوار معها.

وفي إطار ذلك نسعى إلى تحقيق الالتزام الكامل بتلك الأسس بشأن العلاقات الخليجية - الايرانية، متطلعين إلى أن تجسد الرئاسة الايرانية الجديدة هذه الأسس، بما يحقق الأمن والاستقرار بالمنطقة.

فخامة الرئيس،،، أصحاب الجلالة والسمو،،،

إننا في الوقت الذي نقدر فيه ما يقوم به تحالفنا في مواجهة الارهاب، فلا زلنا مطالبون ببذل المزيد من الجهد والتعاون للقضاء على داعش باعتباره أولوية مستحقة، لينعم العالم بالأمن والسلام... ويأتي ما تحقق لدول التحالف والقوات العراقية بقيادة الولايات المتحدة لتحرير الموصل ومدينة الرقة تجسيداً لذلك التعاون والتنسيق.

ونؤكد في هذا السياق أن القضاء على تنظيم داعش وأفكاره وسيـــاساته في المنطقــة يستوجب استمرار المجــــابهة الدولية الجمــــاعية، والقضاء على البيئة الاقتصادية والاجتماعية التي تغذيهم، ولن يأتي ذلك إلا بتوفير التنمية المستدامة وتحسين العدالة الاجتماعية.

إننا نتطلع مع بدء هذه الحقبة الجديدة للعمل معاً لتعزيز شراكتنــــا الإستراتيجــــية بجميع أبعــادها لنتمكن معاً من مواجهة التحديات التي تحيط بمنطقتنا وعالمنا.

مجدداً الشكر لكم، ومتمنياً لأعمال قمتنا النجاح والتوفيق.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته...



English French