نص كلمة حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح خلال ترؤسه وفد دولة الكويت في مؤتمر القمة الثاني لحوار التعاون الاسيوي – العاصمة التايلاندية بانكوك
يوم الأثنين الموافق 10 أكتوبر 2016 م



بسم الله الرحمن الرحيم


معـالي رئيس وزراء ممـلكة تـايلاند الصديقـة ،،،
أصحـاب الجـلالة والفخـامة والسمو ،،،
أصحـاب المعـالي والسعـادة ،،،

السلام عليكم ورحمة الله وبركـاته ،،،

يسرني بداية أن أتقدم بجزيل الشكر والتقدير إلى مملكة تايلاند الصديقة ملكاً وحكومةً وشعباً ، والتي انطلقت منها فكرة حوار التعاون الآسيوي ، على ما لمسناه من حفاوة في الاستقبال والضيافة ، وإعداد متميز لهذا اللقاء الهام .

كما يسرني أن أرحب بانضمــــام جمهورية تركيا ، وجمهورية نيبـــال الديمقراطية الصديقتين ، لعضوية حوار التعاون الآسيوي ، لتسهما في دعم عملنا الجماعي من أجل مستقبل مشرق لقارتنا.

تنعقد أعمال قمتنا الثانية اليوم ولا زالت قارتنا تواجه تحديات جسيمة ، وأخطـــارا محدقة ، حيث عانينا جميعاً من حروب مدمرة في أجزاء من قارتنا ، راح ضحيتها العديد من أبنائها ، وأنهكت اقتصادياتها ، وعرقلت قدرتها على تحقيق معدلات التنمية المطلوبة .

كما أن مجتمعاتنا تعاني اليوم تحديات متزايدة ... كالفقر ، وتدني مستوى الرعاية الصحية ، والأمية ، والمشاكل البيئية ، والنمو السكاني المتسارع ، وعلى الرغم من إدراكنا جميعاً لأهمية العمل الجماعي لمواجهة تلك التحديات ، إلا أن عملنا الآسيوي المشترك لازال دون مستوى آمالنا وتطلعاتنا ، و بما لا يعكس أهمية محيطنا الآسيوي بحدوده المترامية ، وحجمه البشري.

إن الخطوات المحدودة التي أنجزت منذ القمة الاولى في دولة الكويت في مجال إنشاء هيئة للتعاون الأكاديمي ، والأخرى في إنشاء هيئة رجال الأعمال والقطاع الخاص ، لا تعد كافية فما نملكه من مقومات مشتركة ، وإمكانيات متنوعة ومتعددة ، تشكل أرضية صلبة يمكن البناء عليها لتحقيق آمال وتطلعات شعوبنا ، وأمن واستقرار أوطاننا في كافة المجالات ، كما أننا مطالبون باحترام مواثيقنا ومعاهداتنا ، والعمل على حل خلافاتنا بالطرق السلمية ، لنقدم للعالم نموذجاً راقياً في تعاملنا الدولي يحفظ سلامة أوطاننا ، ورقي مجتمعاتنا.

كما اننا مطالبون بالدفاع عن المواثيق والأعراف الدولية التي تحكم عالمنا ، والتي جاء قانون العدالة في مواجهة الإرهاب (جاستا) ، والذي أقر مؤخراً في الولايات المتحدة الأمريكية ، ليشكل خرقاً لها ، وإخلالاً بقواعدها ، واضراراً بمصالحنا جميعاً .

إن بلادي الكويت تدرك أهمية محيطها الآسيوي ... وعملت على الارتقاء بالعمل الآسيوي المشترك لتحقيق تلك النظرة.... في احتضانها للأمانة العامة للحوار خلال السنوات الثلاث الماضية ، وسعيها للتفاعل مع مجالات التعاون الستة لحوار التعاون الآسيوي ، وانضمامها الى مجالي الاتصال والتنمية المستدامة ، إيماناً منها بأهمية وحيوية العمل في إطار هذين المجالين .

كما أن إعلاننا في قمة الكويت عن مبادرة لحشد موارد مالية بمقدار ملياري دولار أمريكي لبرنامج يهدف لتمويل مشاريع إنمائية في الدول الآسيوية غير العربية ، ساهمت دولة الكويت بجزء من موازنته آنذاك ، يأتي في إطار ذلك الحرص .... وندعو هنا بقية الدول للمساهمة في هذا البرنامج ليتمكن من تحقيق الأهداف السامية له.

كما أن الورقة المقدمة من مملكة تايلاند الصديقة إلى مؤتمرنا ... والتي تضمنت أفكاراً ورؤية متميزة تجسد نظرة حوار التعاون الآسيوي حتى عام 2030 ، وهي رؤية تعكس عزمنا على التعاون ، وتضع خططاً للمضي قدماً في هذا التعاون ، وترسم آفاقاً أرحب له ، نتطلع لتحقيقها جميعاً ، ونؤكد من جانبنا على أهميتها في تجسيد أهداف ومقاصد تعاوننا.

وفي الختام ،،،

أتقدم بالشكر لكم جميعاً ، وللأمانة العامة على ما بذلوه من جهود في الإعداد لهذا المؤتمر ، متمنياً لأعمالنا كل التوفيق والسداد .

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،



English French