نـص كلمة حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه
التي ألقاها أثناء زيارة سموه الى مقر البرلمان البريطاني بقصر وستمنستر – المملكة المتحدة
في 29 نوفمبر 2012 م.


سعادة السيد جون بيركو رئيس مجلس العموم ،،،
سعادة البارونة دي سوزا رئيسة مجلس اللوردات ،،،
أعضاء مجلس العموم واللوردات الكرام ،،،
ايها السيدات والسادة ،،،

إنه لشرف لي أن ألتقي بسعادتكم وبسعادة أعضاء البرلمان البريطاني بما يمثله هذا القصر العريق من تاريخ وحضارة شامخة للمملكة المتحدة الصديقة والتي تعود أصوله إلى أول برلمان إنكليزي أسسه سيمون دو مونفور في عام 1265 والذي كان بمثابة "أم البرلمانات" حيث قام منذ تأسيسه بتحدي السلطات التعسفية كما قام أيضا بوضع أسس لحقوق المواطنين العاديين كما دافع عن حقوقهم على أسس من الديمقراطية.

لقد احتفلت دولة الكويت قبل أسابيع بالذكرى الخمسين للمصادقة على الدستور والذي جاء تتويجا لمراحل التطور السياسي خلال أربعة قرون من الزمن وترسيخا للعلاقة المتنامية بين الحاكم والمحكوم وصولا إلى الممارسة الديمقراطية المؤسسية الفاعلة.

إننا في دولة الكويت نتقاسم معكم روح الديمقراطية فلدينا دستور يعد بمنزلة المنارة التي تسترشد بها الدولة حكومة وشعبا كطريق للحياة الكريمة القائمة على تبيان الحقوق والواجبات وتنظيم العلاقات بين السلطات الرئيسية الثلاث التشريعية والتنفيذية والقضائية وضمان الحريات الأساسية ورسم السياسات العامة للدولة وكذلك تنظيم علاقاتها الخارجية من منطلق الحرص على استقلال وسيادة وحرمة التراب الكويتي وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى وذلك ترجمة لرؤية دولة الكويت السياسية المرتكزة على الإيمان بالسلام والعمل من أجله وحرصها على تطوير علاقاتها القائمة مع كافة الدول على الصعيدين الإقليمي والدولي وفقا لمبدأي الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.وخلاصة فإن الدستور الكويتي يجسد حقوق وواجبات وتطلعات الشعب الكويتي من أجل تحقيق مستقبل يعم فيه السلام والتطور والازدهار.

إن العلاقات بين كلا البرلمانين الكويتي والبريطاني مع اختلاف أعمارهما تمثل رافدا من روافد العمل والتعاون المشترك بين البلدين الصديقين من أجل تحقيق الديمقراطية لشعبينا الصديقين تلك العلاقة التي نسعى دائما وبدون كلل إلى تطويرها والتي تأتي تأكيدا على رؤيتنا الاستراتيجية الموحدة تجاه تطوير العلاقات بين البلدين في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك والتي تعكس مدى قوة ومتانة العلاقات بين المملكة المتحدة ودولة الكويت.

وفي هذا الصدد أود أن أشيد بما حققته جمعية الصداقة البرلمانية الكويتية البريطانية في كلا البلدين من إنجازات عبر مواصلة اللقاءات وتبادل الزيارات التي تصب في مصلحة تطوير العلاقات الكويتية البريطانية المشتركة والتي تذكرنا بأن العلاقات بين الدول يجب أن تخدم مصالح الشعوب كما تخدم مصالح الدول.

وأخيرا فإننا في دولة الكويت نؤمن بأهمية العمل وفق المبادئ الديمقراطية المستوحاة من واقع الكويت وتاريخها نحو تعزيز الحرية والمساواة والعدالة الاجتماعية سعيا إلى ضمان مستقبل أفضل للأجيال الحالية والقادمة ينعم به الوطن والمواطن ويقوم على إرساء دعائم الرفاهية وتحقيق المكانة الدولية المرموقة لدولة الكويت.

أود ان اقول للسيد جون بيركو ردا على كلمته على استعداد البرلمان البريطاني ليكون عونا للكويت اقول له شكرا .... وشكرا لكل عضو في هذا البرلمان ....وشكرا للحكومة البريطانية ....وشكرا لجلالة الملكة.



والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،


English French