نـص كلمة حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه في مأدبة العشاء التي أقامتها صاحبة الجلالة الملكة اليزابيث الثانية ملكة المملكة المتحدة الصديقة على شرف سموه بمناسبة زيارة دولة للمملكة المتحدة الصديقة- قصر وندسور - المملكة المتحدة
في 27 نوفمبر 2012


جلالة الملكة إليزابيث الثانية
ملكة المملكة المتحدة ودول الكومنولث الصديقة،،،
صاحب السمو الملكي دوق أدنبره،،،
أصحاب السمو،،،
أصحاب السعادة،،،
اللوردات،،،
السيدات والسادة،،،

يسرني بداية أن أتقدم لجلالتكم بخالص الشكر والامتنان على دعوتكم الكريمة لنا لزيارة المملكة المتحدة الصديقة وكما تعلمون فنحن نتمتع بعلاقات وثيقة معكم حيث أنني أقوم بزيارة بلدكم الصديق باستمرار وانه لفخر وشرف لي أن أقوم بزيارة الدولة هذا الاسبوع والالتقاء بكم في هذا الصرح الشامخ بيت الاسرة المالكة قصر وندسور العظيم بما يمثله من تاريخ وحضارة عريقتين.

تأتي زيارتنا اليوم لتجسد حرصنا المشترك على توطيد أواصر الصداقة والمودة والتفاهم التي تربط بلدينا و شعبينا والتي تؤكد سعينا الى بذل كل ما من شأنه الارتقاء بعلاقاتنا والعمل على اكتشاف آفاق جديدة من التعاون والشراكة.

جلالة الملكة،،،

انه لشرف لي المشاركة في اليوبيل الماسي هذا العام بمناسبة مرور ستين عاما على حكم جلالتكم والتي أمضيتم فيها سنوات عديدة في خدمة بلدكم تحت قيادة حكيمة لا مثيل لها فجلالتكم محط اعجاب واحترام العالم بأسره.

لقد تابعت بإعجاب شديد دورة الألعاب الأولمبية الثلاثين وأولمبياد المعاقين اللتين استضافتهما مدينة لندن صيف العام الجاري 2012.

وإنني اذ أهنيء جلالتكم والشعب البريطاني الصديق على نجاح هذه الدورة لأشيد بما شهدته من انجازات رياضية ونتائج متقدمة أحرزها الرياضيون البريطانيون والذين حصدوا العديد من الميداليات في ظل منافسة شريفة بين آلاف الرياضيين من مختلف أقطاب العالم. وعلاوة على ذلك فقد جاءت الألعاب الأولمبية في لندن دلالة واضحة على ما تمتع به المملكة المتحدة من ثقة وقدرات ابداعية ترحب بالزوار من مختلف أطياف العالم والذي كان واضحا على وجوه آلاف المتطوعين في حفلي الافتتاح والختام وقد بدى ذلك جليا في مهارات وعزم الرياضيين البريطانيين في جميع الألعاب وفي الشعب البريطاني الذي شجع بفخر وحماس.

جلالة الملكة،،،

فقبل عدة أيام فقط قامت جلالتكم بالمشاركة بحفل ذكرى شهداء الحرب الذين دفعوا ثمنا باهظا من أجل الحرية أما نحن في الكويت فلا يمكننا أن ننسى أبدا كيف استجاب بلدكم الصديق وغيره من بلدان العالم لدحر الاحتلال العراقي الغاشم لبلادي في العام 1990 وما قدمه الشعب البريطاني من تضحيات في سبيل تحرير الكويت والتي ستبقى راسخة في قلوب وذاكرة الشعب الكويتي.

إننا نتابع عن كثب مستويات التعاون الثنائي بين بلدينا في كافة الميادين والتي شهدت نموا ملحوظا في مجالات عدة أبرزها المجال التجاري والاستثماري بما يتناسب وعمق مصالحنا المشتركة ونتطلع الى تعزيزها من خلال استثمار الفرص الواعدة بما يسمو بعلاقاتنا ويرتقي بها الى مستوى الطموح ويحقق لبلدينا وشعبيهما الصديقين التقدم والازدهار.

أكرر لكم يا صاحبة الجلالة الشكر والثناء على دعوتكم الكريمة متمنيا لجلالتكم وصاحب السمو الملكي دوق أدنبرة موفور الصحة والعافية ولبريطانيا العظمى وشعبها الصديق السؤدد والرفاه.



والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،


English French