• كلمة حضرة صاحب السمو أمير البلاد في حفل افتتاح منتدى الطاقة الدولي الثالث عشر – دولة الكويت – 13 مارس 2012
نـص كلمة حضرة صاحب السمو أمير البلاد في حفل
افتتاح منتدى الطاقة الدولي الثالث عشر – دولة الكويت – 13 مارس 2012

 

بسم الله الرحمن الرحيم

أصحاب المعالي والسعادة ،،،
ضيوفنا الكرام السيدات والسادة ،،،
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته ،،،

يسرني أن أرحب بكم وأعرب عن سعادتي الكبيرة في أن تستضيف دولة الكويت الاجتماع الوزاري لمنتدى الطاقة الثالث عشر تحت شعار (الحوار الهادف السبيل الأمثل إلى تحقيق أمن الطاقة).

لقد أسهمت دولة الكويت في إنجاح الحوار بين الدول المستهلكة والدول المنتجة للطاقة منذ بداياته في عام 1991 في مدينة باريس ، واستمرت مشاركتها في الاجتماعات الوزارية للحوار ، وأصبحت عضواً في المجلس التنفيذي إيماناً منها بأهميته كمظلة للحوار الهادف بين جميع المنتجين والمستهلكين .

إن أهمية هذا المنتدى تأتي كونه يضم منظمات بعضها يهتم بمصالح المستهلكين وهي وكالة الطاقة الدولية والأخرى تهتم بمصالح البلدان المنتجة للنفط وهي الأوبك ، وكلاهما يعمل تحت مظلة منتدى الطاقة الدولي لمواجهة تحديات المستقبل لمصلحة الإنسان .


أصحاب المعالي والسادة ،،،

إن عقد هذا المنتدى يمثل حدثاً هاماً تجتمع فيه الدول المنتجة والدول المستهلكة وكذلك شركات النفط الوطنية وشركات النفط العالمية إلى جانب المنظمات الدولية المعنية بشؤون النفط والطاقة ، ومن هذا المنطلق فإننا نؤكد على أهمية تعزيز الحوار بين مختلف الأطراف لتقريب وجهات النظر ، و تبادل الخبرات وتطوير التقنيات والخدمات لصناعة الطاقة ، كما أن دولة الكويت تؤمن بأهمية التعاون الدولي في هذا المجال فكانت سباقة في العمل ضمن المنظومة الدولية ومن الدول المؤسسة للأوبك ، والتي أثبتت فعاليتها في دعم استقرار أسواق النفط  ، و توفير الإمدادات النفطية الآمنة لهذه الأسواق ، وتغطية متطلبات شعوب العالم بالاحتياجات من الطاقة دون انقطاع ، واثبات قدرتها على استقرار أسعار النفط ، و وصولها لمستويات مناسبة وعادلة لدولها الأعضاء المنتجة ، لتمكينها من تنمية اقتصادها ، وتحقيق عائد أكبر على استثماراتها في توسعة طاقتها الإنتاجية .


إن اقتصاديات دولنا النفطية تعتمد بشكل رئيسي على هذه الثروات الطبيعية التي حباها الله تعالى ، وأمامها مسؤولية تاريخية تجاه العالم وتجاه شعوبها وتجاه الأجيال القادمة للعمل قدماً في مسيرة التنمية وتنويع مصادر دخلها،   وإنه من حق كافة دول العالم السعي لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية ، ورفع مستوى المعيشة لشعوبها ، وهو ما يتطلب مكافحة فقر الطاقة وضمان توفيرها للجميع ، وعلينا مسؤولية بذل المزيد من الجهد من خلال هذا المنتدى من أجل توفير إمدادات مستقرة من الطاقة لجميع دول العالم .

أصحاب المعالي والسعادة ،،،

تواجه صناعة النفط العالمية تحديات كبيرة خلال العقود المقبلة تتمثل في استمرار الخطط الإستراتيجية بالرغم من تقلبات الأسعار ، والأزمات الاقتصادية ، وتأمين الممرات البحرية الدولية ، و مكافحة القرصنة والتسلل غير المشروع ، وتعزيز التعاون للحفاظ على أمن الموانئ والمرافئ ، والحاجة إلى استثمارات ضخمة لمواجهة نمو الطلب على مصادر الطاقة .

إن رؤيتنا في استغلال الثروة النفطية تتمثل في تحقيق التنمية المستدامة والتي من أهم أهدافها ضمان مستقبل واعد لشعوبنا لتحقيق التنمية البشرية والاقتصادية ، وبناء الإنسان وتطوير قدراته ، وفي نفس الوقت العمل على حماية البيئة ، والحد من التغيرات المناخية من خلال تطوير تقنيات لاستهلاك النفط بكفاءة عالية وبأساليب صديقة للبيئة ، والعمل على إنتاج الطاقة البديلة .

إنني أدعو لانتهاز هذا المنتدى لتعزيز التعاون بين دوله الأعضاء للوصول إلى حلول عملية تسهم في استقرار أسواق الطاقة ، والتعاون بين الدول المنتجة والمستهلكة والشركات النفطية ومراكز البحث العلمية .

أجدد الترحيب بكم وأرجو لاجتماعكم كل التوفيق والنجاح وتحقيق الأهداف المرجوة من ورائه .


                
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،


English French