• كلمة
 حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه خلال افتتاح الاجتماع الوزاري العاشر لدول منتدى حوار التعاون الأسيوي دولة الكويت 10 – 11 أكتوبر 2011
نـص كلمة حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه
خلال افتتاح الاجتماع الوزاري العاشر لدول منتدى حوار التعاون الأسيوي دولة الكويت
10 – 11 أكتوبر 2011

 


أصحاب السمو والمعالي ،،،

ضيوفنا الكرام ،،،

السيدات والسادة ،،،

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،

يسعدنا أن نرحب بكم على أرض الكويت ، وعلى تلبيتكم الدعوة لهذا الإجتماع الوزاري العاشر لدول حوار التعاون الآسيوي ، متمنين لكم طيب الإقامة ، ولاجتماعكم كل التوفيق والنجاح .

ضيوفنا الكرام ،،،

يأتي اجتماعكم اليوم ونحن نحتفل بمرور عشر سنوات على إنشاء منتدى حوار التعاون الآسيوي ، كما أنه ينعقد في ظل متغيرات متسارعة في عالمنا المعاصر على المستوى الاقتصادي والسياسي في مناطق عديدة من العالم ، وهو ما يحتم علينا استثمار لقاءاتنا ومشاوراتنا لنتمكن من التعامل معها بما يحفظ لقارتنا الآسيوية مصالح شعوبها ، وتطلعاتهم في التقدم والازدهار ، والعيش في رفاه وأمان . ومما لا شك فيه إن استمرار آلية اللقاءات السنوية على مستوى قارتنا الآسيوية التي تزخر بالحضارات ، والديانات ، والثقافات المتعددة القائمة على التسامح ، والمحبة ، والتعاون بين البشر ، هو تأكيدٌ واضحٌ على حيوية شعوب هذه القارة وحرصهم على تحقيق أعلى مستويات التعاون والتنسيق والتواصل فيما بينهم .

ضيوفنا الكرام ،،،

لقد آلمنا تعرض عدد من دول قارتنا هذا العام إلى كوارث طبيعية ، نتج عنها عشرات الآلاف من الضحايا والمصابين ، وتدمير البنى الأساسية ، وخسائر مادية جسيمة ، الأمر الذي يوجب علينا التكاتف والتآزر للتقليل من آثارها ، كما أننا ندعو إلى تعزيز قدرات الأمم المتحدة لتصديها لآثار الكوارث الطبيعية التي لقارتنا الآسيوية نصيب كبير فيها .

من جانب أخر يعاني العالم من مشاكـل بيئية ومناخية  تهدد موارده وتعيق تنميته ، وهذه المشاكل وللأسف الشديد تعاني منها دول القارة الآسيوية بشكل كبير ، فالتعاون مطلوب بين دول القارة في مواجهة هذه المشاكل البيئية ، والعمل على التقليل من آثارها باستخدام التكنولوجيا المتقدمة ، وتعزيز التعاون بين مراكز البحوث وتبادل المعلومات ، والانضمام الى الاتفاقيات الإقليمية والدولية لحماية البيئة .

ضيوفنا الكرام ،،،

لقد عانت قارتنا من ويلات الحروب المدمرة ، التي حصدت الأرواح ، ودمرت اقتصاديات الدول ، الأمر الذي يدعونا جميعاً الى تغليب الحكمة في معالجة الخلافات، واللجوء الى الحوار والحلول السلميـة ،  انطلاقاً من الإيمان بميثاق الأمم المتحدة ، ومبادئ القانون الدولي ، واحترام المواثيق والاتفاقيات بين الدول .

كما أن انتشار ظاهرة الإرهاب ينعكس حتماً على استقرار الدول وأمن مواطنيها ، ويدعونا جميعاً للتعاون في مكافحته عن طريق التوعية ، وتبادل المعلومات والخبرات ، ودعم الجهود الدولية الهادفة لمكافحة هذه الظاهرة .

ضيوفنا الكرام ،،،

إن الاقتصاد هو عصب الحياة بالنسبة للدول ،  وأي أزمة مالية تحدث في دولة من دول العالم  يمتد تأثيرها على الدول الأخرى،  فالأزمة المالية التي عصفت ومازالت تعصف بالاقتصاد العالمي لها تأثيرها على اقتصاديات دولنا وهو ما يفرض علينا التعاون للنأي بقارتنا عن هذه الأزمات ، والمساهمة في تحقيق الاستقرار الاقتصادي العالمي عن طريق التعاون ، و تبادل المعلومات والخبرات والتنسيق فيما بيننا  .

 ضيوفنا الكرام ،،،

لقد أنعم الله تعالى على قارتنا الآسيوية بالثروة البشرية التي هي العنصر الأساسي في التقدم والتنمية والرخاء ، إضافة الى الثروات الطبيعية الهائلة ، وإلى مستويـــات متقدمة من التكنولوجيا ، والتي إذا  استغلت الإستغلال الأمثل ، وصاحب ذلك تحسين في طرق المواصلات البرية والجوية والبحرية بين دول القــــارة الآسيوية ، فإن ذلك يضعهــــا في مقدمة قارات العالم، ويعزز نموها ، و إزدهارها الاقتصادي.

ضيوفنا الكرام ،،،

لقد وضعت الكويت خططاً إقتصادية تهدف إلى جعلها مركزاً مالياً وتجارياً إقليمياً ، نظراً لموقعها الجغرافي المتميز ، ولما تملكه من موارد مالية وقدرات بشرية متميزة ، إلى جانب ما تتمتع به من علاقات طيبة مع مختلف الدول . وقد حرصت  الكويت على أن تكون القارة الآسيوية هي أحد المحاور الرئيسية في بناء وتطوير هذا المركز المالي والتجاري .

 ضيوفنا الكرام ،،،

انطلاقاً من إيلاء دولة الكويت إهتمامها الكبير للقارة الأسيوية ، ولعلاقاتها المتميزة مع دولها التي تربطها بها روابط تاريخية ، وسعياً منها إلى توثيق أواصر العلاقات وتعزيز التعاون المشترك بين مختلف الدول الأسيوية فإن دولة الكويت تدعو لعقد قمة للدول المشاركة في منتدى حوار التعاون الأسيوي خلال العام القادم 2012 لبحث كافة المواضيع التي تهم دول القارة ، ويسعدها أن تستضيف هذه القمة على أرضها .

ضيوفنا الكرام ،،،

إن اجتماعاتكم و لقاءاتكم المتواصلة  ستعود دون شك بالفائدة على شعوبنا ، وستحقق ما تصبو إليه دولنا الآسيوية من آمال وتطلعات في التقدم ، والإزدهار ، والتنمية والرخاء .

  أرجو لإجتماعكم التوفيق والنجاح ، وتحقيق الأهداف المرجوة من ورائه .


English French