• كلمة حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله و رعاه  الى أبنائه المواطنين في 1 مارس 2011
نـص كلمة حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله و رعاه 
الى أبنائه المواطنين في
1 مارس 2011

 

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه الغر الميامين ،،،

الإخوة والأخوات أبناء ديرتي الأعزاء ،،،

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،

نعيش هذه الأيام السعيدة احتفالاتنا بأعيادنا الوطنية المجيدة بالذكرى الخمسين للإستقلال والذكرى العشرين للتحرير ، والذكرى الخامسة على تولينا مقاليد الحكم ، نعيشها وقد غمرت قلوبنا البهجة ، وعمت كل بيت وأسرة الفرحة ، وتعمقت بين المواطنين مشـــــاعر الود والمحبة ، مجسدة بذلك أواصر التعاون والترابط بينهم ، ومبرزة بذلك أبهى صور الولاء للوطن والتلاحم بين الحاكم والمحكوم .

إخواني وأخواتي ،،،

 لقد تابعت وشاهدت ولمست عن قرب مظاهر المشاركة في الاحتفالات بأعيادنا الوطنية بمختلف صورها ، و سرني هذه المهرجانات والاستعراضـــات التي أقيمت بمختلف أنحاء البلاد تعبيراً عن الفرحة والسرور وساهمت في إدخال البهجة على المواطنين والمقيمين ، إنه وبحق شعور وطني جيـــــاش أعرب عنه المواطنون بكل إخـــــلاص وأريحية ، كل وفق اجتهاده ، مشكلين بذلك ملحمة وطنية رائعة ، مملؤة بالمحبة والوفاء للوطن العزيز.

إخواني و إخواتي،،،

 كم أثر في نفسي هذا الشعور الوطني الرفيع الذي عبر عنه أطفالنا بكل عفوية وصدق من خلال مشاركتهم في أوبريت "الوطن الا الوطن"، ومن خلال ترديد شباب وشابات الكويت وأطفالها للأناشيد الوطنية الحماسية ، وكم أثلج صدري عمق مشاعر الصدق والمحبة التي لمستها من المواطنين الكرام ، رجالاً ونساءاً،  شباباً وشيباناً ، كباراً واطفالاً ، ومن أبنائنا ذوي الاحتياجات الخاصة ، العزيزين على قلبي عندما جاؤا صادقين الى دار سلوى ، ونثروا مشروع المليون وردة ، تعبيراً صــــادقاً عن محبتهم لوطنهـــــم ولأميــــرهم   فبــــارك الله فيهم ، وفي أطفالنــــا وبوالديهــــم الذين زرعوا فيهم هذا الشعــــور الوطني الجياش ، وجعلهم عدة كويت المستقبل ، فهم بإذن الله تعالى أطفال اليوم النجباء ، وشباب المستقبل الزاهر الأوفياء.

أتقدم بهذه المناسبــــات الوطنية المجيدة بوافر الشكر والتقدير لكافة أبنــــاء ديرتي ، رجالاً ونساءاً وبمختلف أعمارهم ، الذين قدموا أمثولة رائعة في استذكار المناسبات الوطنية بكل رقي وتحضر ، من خلال مشاركتهم الفعالة في الاحتفال بأعيادنا الوطنية ، وبالمهرجانات التي أقيمت ، وعلى إسهاماتهم الكبيرة في إنجاح هذه الاحتفالات ، وإظهارها بهذه الصورة الجميلة التي أبهرت الجميع.

لقد أظهرتم يا أبناء وطني وجه ديرتكم أمام العالم ، فأنتم زينة الكويت و أنوارها ، وصوتها وصورتها ، وحاضرها ومستقبلها الزاهر بإذن الله.

كما اعبر عن بالغ شكري على مشاركة كافة وزارات الدولة وأجهزتها الرسمية ، والمجتمع المدني ، والى مختلف الجهـــــات الأهلية ، ومؤسســـــات القطاع الخاص على جهودهم المخلصة ، وعلى التغطية الإعلامية المقروءة والمسموعة والمرئية الواسعة والشاملة ، التي أضفت عليها مزيداً من النجاح ، و أعبر أيضاً عن التقدير والتهنئة بنجاح العرض العسكري (عرض الوفاء) ، بمشـــاركة  قوات دول التحالف وقواتنا المسلحة ، والذي كان محل تقدير الجميع ،  كما أشكر ايضاً كل من عبر عن تهانيه للكويت ولنا بهذه المناسبات الوطنية عبر مختلف وسائل الاتصال والإعلام ،  سواءاً من داخل البلاد أو خارجها.

إخواني و إخواتي،،،

إن مما يحتمه علينا واجب الوفاء أن نستذكر ونحن نحتفل بأعيادنا الوطنية فقيدينا الراحلين الكبيرين صاحب السمو الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح ، و صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ سعد العبدالله السالم الصباح - طيب الله ثراهما - ،  ودورهم البطولي وما قدماه من جهود وانجازات لوطننا العزيز ، و أن نستذكر شهداء الكويت الأبرار ، و أسراها ، ومفقوديها الذين ضحوا بنفوسهم الأبية للدفاع عن الوطن الغالي والذود عنه،و رووا بدمائهم ترابه الطاهر.

ونستذكر أيضاً بكل العرفان ، المواقف الشجاعة والمشرفة للدول الشقيقة والصديقة ، التي وقفت الى جانب الكويت إبـــــان محنتهـــــا ، و ساهمت بقواتها ، و دفعت بأبنــــائها في معركة التحرير ، فامتزجت الدماء الزكية في ملحمة نصرة الحق ، ودحر الظلم والعدوان ، حتى انتصرت الشرعية الدوليـــة ، وعـــــادت الكويت حرة مستقلــــة ، نستظل بظلالها ، ونتمسك بها ، ونفديها بأرواحنا ، فلهم  منا كل الشكر والوفاء.

كما إنني بهذه المناسبات العزيزة على نفوسنا جميعاً أتقدم بكل الشكر والامتنان لأصحاب الجلالة والفخامة والسمو قادة الدول العربية الشقيقة والدول الصديقة الاعزاء ، ولوفودها الكرام ولممثلي المنظمات الدولية والاقليمية والعربية الأفاضل ، الذين شاركونا احتفالاتنا الوطنية وشرفونا بحضور المهرجانات التي أعدت ، فحلوا علينا ضيوفاً أعزاء ، سعدنــــا بتواجدهم معنا ، و إننا لن ننسى مواقفهم الشجاعة مع الكويت ودعم قضاياها.

إخواني وأخواتي ،،،

 لعل من نعم المولى عز وجل تذكر أهل الكويت المخلصين وهم يحتفلون بأعيادهم الوطنية أفضال الله تعالى علينا ، وشكره على ما حبانا به من نعمه الجليلة ، وما هيأه لنا من وطن عزيز آمن يعمه الخير والرخاء والاستقرار ، فله جل وعلا الحمد والثناء ، ولنواصل الشكر تحقيقاً لقوله تبارك وتعالى

ولإن شكرتم لأزيدنكم"

صدق الله العظيم

                           


English French