• كلمة حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه في القمة العربية - الافريقية الثانية في الجماهيرية العربية الليبية الشعبية الاشتراكية العظمى الشقيقة
نـص كلمة حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه في
القمة العربية - الإفريقية الثــــانية في الجماهيرية العربية الليبية الشعبية الاشتراكية العظمى
الشقيقة - يوم الأحد الموافق 10 أكتوبر 2010



بسم الله الرحمن الرحيم

 

 فخامة رئيس القمة الإفريقية العربية الأولى الاخ الرئيس محمد حسني مبارك ،،،،

الأخ رئيس القمة الإفريقية العربية الثانية القائد معمر القذافي  ،،،

أصحاب الجلالة والفخامة والسمو،،،

أصحاب المعالي والسعادة ،،،

معالي الأمين العام لجامعة الدول العربية  ،،،

  معالي رئيس الإتحاد الإفريقي ،،،

يسرني بداية أن أتقدم بجزيل الشكر و الامتنان للجماهيرية العربية الشعبية الاشتراكية العظمى ، و على رأسها قائد الثورة الأخ العزيز معمر القذافي على ما أحطنا به من حسن استقبال ، و كرم ضيافة و وفادة ، و على الترتيبات و الاستعدادات العالية ، متمنين لقمتنا هذه كل التوفيق والنجاح .

الأخ الرئيس    ،،،

أصحاب الجلالة والفخامة والسمو  ،،،

إن العالمين العربي والإفريقي و بحكم الروابط التاريخية ، والتراث الطويل ، و المصالح و الآمال و المصير المشترك ، وبحكم تطلع شعوبنا لتحقيق مستقبل أفضل ، مطالبون معاً بالتحرك الجاد والمستمر لتقوية الجسور الممتدة بيننا ، و الانفتاح و التواصل الأكبر بين شعوبنا ، و الدخول في شراكة استراتيجية تحقق آفاق أرحب للتعاون ، و تمكننا معاً من السير بخطى واثقة نحو تحقيق ما تتوقعه شعوبنا العربية والافريقية منا كقادة ،  و لقد جسدت دولة الكويت هذه الشراكة في جانبها السياسي من خلال علاقات ثنائية متميزة ، وتواجد دبلوماسي مكثف في العديد مـــن الدول الإفريقية الشقيقة و الصديقة ، و في جانبها الاقتصادي تسعى لخلق مصالح مشتركة عبر العديد من المشاريع والاستثمارات والمبادرات ، تعود فائدتها على أبناء القارة الإفريقية  و العالم العربي معاً .

إننا عندما نتحدث عن التعاون العربي الإفريقي فإننا نؤكد أن هذا التعاون لا بد من أن ينطلق من إيمان و إدراك عميقين بأن هموم و آلام القارة الافريقية يشكلان هاجساً لنا جميعاً ،  سواء كانت تلك المتعلقة باستمرار الصراع والاقتتال في الصومال ، أو في السعي لتحقيق استقرار دائم في السودان الشقيق ، و الذي سوف تتشرف بلادي الكويت برعاية واحتضان مؤتمر لإعمار شرق السودان ، كما ستتشرف باستضافة مؤتمر قمتكم القادم عام 2013 . كما أن من ضمن الهموم والآلام تلك المتعلقة بالجفاف والتصحر في الكثير من مناطق القارة أو تلك المتعلقة بمعوقات التنمية الاقتصادية .

إن كل هذه التحديات تحتم علينا أن نعمل جاهدين على التغلب عليها ، و الحد من آثارها حتى نحقق معا مصلحة وتقدم شعوب القارة الإفريقية ، التي حباها الله سبحانه وتعالى بموارد ذاتية كثيرة ، و تحتاج الى الاستقرار ، و حسن الاستفادة من تلك الموارد .

الأخ الرئيس    ،،،

أصحاب الجلالة والفخامة والسمو  ،،،

إن اجتماعنا اليوم على أرض الجماهيرية العزيزة ، في قمتنا العربية الإفريقية الثانية ، و عبر مسيرة تعاوننا المشترك ، يأتي في ظل معطيات سياسية و اقتصادية إقليمية و دولية ، تحتم علينا التعاون والعمل سوياً من أجل النهوض بشعوبنا وتنميتها .

واذا كانت القمة السابقة لم تحقق و مع مزيد الأسف تفاعلاً يرقى بمستوى الطموح ، فلنعمل إنطلاقاً من قمتنا هذه لتفعيل وتوسيع آفاق التعاون ، مستدركين ما مضى لمواجهة ما هو أمامنا من تحديات .

الأخ الرئيس    ،،،

أصحاب الجلالة والفخامة والسمو  ،،،

دأبت دولة الكويت منذ نشأتها على العمل و بإيمان راسخ ، وقناعة تامة ، على مد جسور التعاون في مجالات التطوير والتنمية مع مختلف الدول الإفريقية و العربية ، حيث سارعت منذ اليوم الأول لانضمامها الى الأمم المتحدة عام 1963 الى الوفاء بمساهماتها في كافة البرامج الدولية ، لخلق الشراكة العالمية ، و أنشأت لهذا الغرض الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية ، و فتحت المجال واسعاً لتقديم المساعدة للدول النامية ، و الدول الأقل نمواً ،  حيث بلغ عدد الدول المستفيدة من الصندوق ما يزيد على المائة دولة و بمبلغ تجاوز ال 5 .14 مليار دولار   ، حصلت على النصيب الأكبر منها أربعون دولة من دول جنوب الصحراء الافريقية .

و انطلاقاً من هذه الأهمية الكبرى التي نعلقها على علاقتنا مع إفريقيا ، و تمشياً مع قنــتنا بأن استقرار وتنمية إفريقيا هو بالتالي استقرار و أمن لمنطقتنـا العربية بأسرها ، فإننا حريصون و نسعى الى إقامة شراكة حقيقية في كافة المجالات السياسية والاقتصادية و الثقافية ، باعتبار هذه الشراكات تمثل بعداً استراتيجياً لمواجهة تحديات المستقبل ، و تحديات الألفية الجديدة ، و التي تم تحديدها من قبل الأمم المتحدة و بما تتسم به من شح في الموارد والغذاء ، و صعوبة في تنفيذ البرامج التنموية .

الأخ الرئيس ،،،

أصحاب الجلالة والفخامة والسمو  ،،،

لا يفوتني في هذا المقام الإعراب عن إدانتنا الشديدة لما تعرضت له كل من مملكة البحرين و الجمهورية اليمنية الشقيقتين من مخططات إرهابية استهدفت أمنهما واستقرارهما ، مؤكدين في هذا الصدد تأييدنا ودعمنا الكاملين لكل ما قامتا به من اجراءات لحماية أمنهما وسيادتهما وصيانة مقدراتهما ، كما إننا نتابع تطورات تشكيل الحكومة العراقية المرتقبة ، و كلنا أمل بأن ينجح العراق الشقيق في تشكيل حكومة وفاق وطني ، قادرة على تلبية طموحات وتطلعات أبنائه و تحقيق الأمن والنمو والازدهار لهذا البلد الشقيق .

الأخ الرئيس   ،،،

أصحاب الجلالة والفخامة والسمو  ،،،

إن ما يمثل عائقاً أمام شعوبنا لتحقيق شراكة استراتيجية ، و تحقيق التعاون المنشود مع أشقائنا في إفريقيا ، تلك الاوضاع والتحديات الأمنية التي تتعرض لها أمتنا العربية جراء التصعيد الذي كانت و لا تزال تنتهجه إسرائيل في عدم تجاوبها مع الجهود الخيرة و الهادفة لتحقيق السلام العادل والشامل .

الأخ الرئيس   ،،،

أصحاب الجلالة والفخامة والسمو  ،،،

إننا مطالبون جميعاً بأن ننظر الى المستقبل بأمل و رجاء ، في أن نتمكن من إرساء قواعد تعاوننا المشترك على أسس صلبة ، نستطيع معها الوفـاء بآمال وتطلعات شعوبنا ، كما نستطيع معها أيضاً تعويض ما فاتنا في المرحلة السابقة من قصور في تحقيق الانتقال بعملنا المشترك الى مستوى الطموح الذي ننشده.

 

والسلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ وبركاته

 

English French