• كلمة سمو أمير البلاد في مؤتمر القمة العربية الاستثنائية
نـص كلمة حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه
في مؤتمر القمة العربية الاستثنائية في الجماهيرية العربية الليبية الشعبية الاشتراكيـة العظمى الشقيقـة
يوم السبت الموافق 9 أكتوبر 2010


بسم الله الرحمن الرحيم

 

 الأخ الرئيس القائد معمر القذافي ،،،

 أصحاب الجلالة والفخامة والسمو  ،،،

معالي الأمين العام لجامعة الدول العربية ،،،

أصحاب المعالي والسعادة   ،،،

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،

يسرني باسمي وباسم الكويت حكومة وشعباً أن أتقدم بجزيل الشكر وعظيم الامتنان والتقدير للجماهيرية العربية الليبية الاشتراكية العظمى الشقيقة قيادة وشعباً لاستضافتها قمتنا الاستثنائية هذه ، كما أود أن أشيد بالجهـود الكبيرة و المميزة التي يبذلها الأخ العزيز القائد معمر القذافي لتوفير كافة سبل النجاح لهذه القمة ، الأمر الذي يعكس حرصه على مستقبل عملنا العربي المشترك ، و ادراكه لحجم التحديات التي تواجه أمتنا العربية ، متمنياً أن تكلل جهودنا بالتوفيق والسداد .

 الأخ الرئيس ،،،

أصحاب الجلالة والفخامة والسمو  ،،،

نعقد مؤتمرنا هذا في ظل تحديات تواجه الأمن الاقليمي العربي ، و هو ما يدفعنا نحو التركيز في البحث عن أفق لتدعيم هذا الأمن ، في ظل التحديات الدولية و الإقليمية المعاصرة ، و من هنا يكتسب مؤتمرنا هذا أهمية استثنائية ، خاصة و أنه يأتي ضمن نطاق البحث عن أساليب لتطوير العمل العربي المشترك ، و هو العمل الذي تدعمه دولة الكويت بكل قوة ، انطلاقاً من أن الجامعة العربية - بيت العرب - تمثل ركناً أساسياً و محورياً في الدفاع عن مصالح أمن وطننا العربي الكبير .

و انطلاقاً من ذلك ، فإن بلادي تؤكد على أهمية تدعيم آليات العمل العربي المشترك ، من خلال تفعيل الآليات القائمة ، و منع خلق ازدواجية في المؤسسات القائمة ، قد تحد وتعرقل من انطلاق مسيرة الجامعة التي نحرص على ديمومتها واستمراريتها ، كما إن دولة الكويت ترى بأن تطوير منظومة العمل العربي المشترك يجب أن يركز بالدرجة الاولى على خلق شراكة اقتصادية حقيقية ، و تحقيق التكامل الاقتصادي والاجتماعي بين الدول العربية ، و من هنا جاءت استضافتنا للقمة الاقتصادية والتنموية والاجتماعية التي عقدت في دولة الكويت في يناير عام 2009 م ، منتهزاً هذه الفرصة للتعبير عن تطلعنا للقمة الاقتصادية والتنموية والاجتماعية الثانية المقرر انعقادها في الشقيقة جمهورية مصر العربية في شهر يناير 2011 .

الأخ الرئيس ،،،

أصحاب الجلالة والفخامة والسمو  ،،،

إن الحرص على بيت العرب - الجامعة العربية - يدفع بنا نحو السعي لحل أية قضايا خلافية قد تعرقل أو تحد من مسيرة عمل مؤسستنا العتيدة  ، و من هنا فإن دولة الكويت تؤكد على ضرورة إعطاء الأولوية القصوى لتحقيق التضامن العربي ، و تلاقي المصالح العربية ، إذ بدون تلك المعطيات و الركائز لن يكون لأي عمل عربي مشترك النتائج أو الأهداف التي نطمح إليها .

إن الظروف والمتغيرات الدولية ، و تأثيراتها على العالم بشكل عام ، و عالمنا العربي بشكل خاص ، يتطلب دراسة أي مشروع جديد دراسة وافية متأنية ، توضح هدف ذلك المشروع ، و الفوائد المتوقعة منه ، إضافة الى تحديد السلبيات التي قد تواجهه لنتمكن من معرفة إمكانية معالجتها وتلافيها .

الأخ الرئيس ،،،

أصحاب الجلالة والفخامة والسمو  ،،،

تتابع دولة الكويت باهتمام بالغ تطورات الاوضاع في العراق الشقيق ، و تعرب عن املها في أن يتمكن الأشقاء من تشكيل حكومة عراقية ، تحقق للشعب العراقي الشقيق تطلعاته في الاستقرار والأمن ، و وضع برامج تنمية شاملة تحقق له الرخاء .

الأخ الرئيس ،،،

أصحاب الجلالة والفخامة والسمو  ،،،

تابعت دولة الكويت باهتمام بالغ تطورات مباحثات السلام في الشرق الأوسط بين الفلسطينيين والإسرائيليين ، و التي لم يكتب لها النجاح بسبب التعنت و الصلف الاسرائيلي باصراره على سياسة التوسع الاستيطاني والهمجي ، و في هذا الصدد ، فإننا ندعو الأطراف الدولية ، و بصفة خاصة الولايات المتحدة بوصفها راعية السلام ، و الرباعية الدولية ، و الاتحاد الاوروبي،  والمجتمع الدولي للضغط على إسرائيل لحملها على وقف الاستيطان ، و قبولها بقرارات الشرعية الدولية تحقيقاً للسلام العادل والشامل الذي ننشده جميعاً ، و الذي لن يتحقق إلا من خلال قيام الدولة الفلسطينية المستقلة ، و مبدأ الأرض مقابل السلام و المبادرة العربية .

الأخ الرئيس ،،،

أصحاب الجلالة والفخامة والسمو  ،،،

يمر لبنان في ظروف دقيقة تتطلب تضافر جهود الأشقاء للتهدئة ، و السعي بما يحفظ للبنان أمنه واستقراره كما أننا نتابع و باهتمام بالغ التطورات على الساحة السودانية ، والتحضيرات الجارية للإستفتاء في الجنوب والذي نأمل أن يتم في أجواء آمنة ومستقرة ، تتاح فيها الفرصة لجميع الأشقاء بممارسة دورهم ، و التعبير عن آرائهم بحرية متمنين للسودان الشقيق الآمن والاستقرار ، مثمنين في الوقت ذاته الجهود الكريمة التي قامت بها دولة قطر الشقيقة بقيادة سمو العزيز الأخ الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في قضية دارفور آملين ان تتكلل تلك الجهود بالنجاح والتوفيق .

الأخ الرئيس ،،،

أصحاب الجلالة والفخامة والسمو  ،،،

نتابع بقلق تطورات الملف النووي الإيراني ، و في الوقت الذي نؤكد فيه على حق إيران ودول المنطقة باستخدام الطـــاقة النووية للأغراض السلمية ، ضمن إطار معايير الوكالة الدولية للطاقة الذرية ، فإننا نؤكد على موقفنا الثابت بأهمية الالتزام بقواعد الشرعية الدولية حيال هذا الملف ، و ضرورة حله بالطرق السلمية و ندعو في هذا الصدد الى جعل منطقة الشرق الأوسط منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل ، كما ندعو الجمهورية الإسلامية الإيرانية الى الاستجابة للجهود الدولية الرامية الى التوصل لتسوية سياسية تحقق الامن والاستقرار بالمنطقة ، و تطبيق هذه المعايير على جميع دول المنطقة بما فيها إسرائيل .

نسأل المولى تعالى التوفيق والنجاح لقمتنا هذه ، و أن يسدد خطانا بكل ما فيه خير و خدمة أمتنا العربية ، و رفعة شأنها .

 

والسلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ وبركاته

 

English French