• كلمة حضرة صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت حفظه الله ورعاه - في افتتاح الدورة الحـــادية والثلاثين للمجلس الأعلى لمجلس التعـــاون لدول الخليج العربية في دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة  - أبو ظبي 6 – 7 ديسمبر 2010
نـص كلمة حضرة صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت
حفظه الله ورعاه - في افتتاح الدورة الحـــادية والثلاثين للمجلس الأعلى لمجلس
التعـــاون لدول الخليج العربية في دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة  - أبو ظبي

 6 – 7 ديسمبر 2010


بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ومن اهتدي بهديه الى يوم الدين.

إخواني الأعزاء أصحاب الجلالة و السمو ،،،

معالي الأمين العام لمجلس التعاون ،،،

أصحاب المعالي والسعادة ،،،

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،


إنه لمن دواعي الاعتزاز والسرور أن نلتقي اليوم في أبوظبي عاصمة بلدنا الثاني دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة لاستكمال المسيرة المباركة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.

ويسرنا في هذا المقام أن نتقدم بخالص الشكر والتقدير وعظيم الامتنان للأشقاء في دولة الإمارات العربية المتحدة بقيادة أخينا العزيز حضرة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان على ما شملونا به من حسن الاستقبال ، وكرم الضيافة  ، متيقنين بأن حنكة سموه ودرايته ستسهم في تعزيز مسيرة الخير لمجلسنا المبارك ،  لنحقق معاً تطلعات وآمال شعوبه .

كما يطيب لنا أن نهنئ أنفسنا ، ونهنئ المملكة العربية السعودية الشقيقة ، قيادة وشعباً بنجاح العملية الجراحية لأخينا العزيز خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود ، ســــائلين المولى عز وجل أن يديم عليه مـــوفور الصحة والعــافية ليستكمل دوره الرائد والبارز في خدمة المملكة العربية السعودية الشقيقة ، ودعم مسيرة الخير والنماء لمجلسنا المبارك مع إخوانه أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس .

ونتوجه بالتهنئة الحارة لأخي حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد بمناسبة العيد الوطني الأربعيــن لسلطنة عمــــان الشقيقة ، متمنياً لجـــلالته موفور الصحة والعافية ، و للشعب العمـــاني الشقيق دوام التقدم والرفاه .

ونتوجه أيضا بالتهنئة الحـــارة لأخي حضرة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان بمناسبة العيد الوطني التاسع والثلاثين لدولة الإمـــارات العربيـــة المتحــــدة الشقيقة ، متمنياً لسموه دوام الصحة والعافية ، و للشعب الإماراتي الشقيق كل التقدم والازدهار .

كما نتوجه أيضا بالتهنئة الحارة لأخي صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة بمناسبة العيد الوطني التاسع والثلاثين لمملكة البحرين الشقيقة ، متمنياً لجلالته دوام الصحة والعافية ، و للشعب البحريني الشقيق كل التقدم والازدهار .

كما ويسرنا أيضاً أن نعرب عن خالص تهانينا لأخينا العزيز صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثــــاني أمير دولة  قطر الشقيقـــة  ، وللشعب القطري الكريم ، بفوز دولة قطر بتنظيم مونديـــال 2022  ، مشيدين بهذا الإنجاز الرياضي والتاريخي الذي حققته دولة قطر ، والذي يمثل انجـــازاً رياضيـــاً ليس لدولة قطر وحدها ، و إنما لكافة دول مجلس التعـــاون لدول الخليج العربية  ، وللدول العربية  والإســـلامية  الشقيقـــة والصديقة متمنين لدولة قطر الشقيقة  ، وبما تتمتع به من كفاءات عالية في تنظيم مثل هذه البطولات الرياضية الدولية كل التوفيق والنجاح في استضافة هذه البطولة ، وتحقيق أهدافها المنشودة .

إخواني الأعزاء ،،،

يأتي انعقاد الدورة الحادية والثلاثين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية ليضيف لبنة مباركة في بناء هذا الصرح الشـــامخ ، و إضافة بناءة لمسيرته باذن الله تعالى ، والتي أحـــاطها أصحـــاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس على مدى العقود الثلاثة الماضية من الرعاية ، والاهتمام ، والعطاء المتواصل والعمل الدؤوب ، مكنت المجلس من تبؤ مكانته المرموقة بين نظرائه من  منظمات ،  سواء على المستوى الاقليمي أو الدولي  ، حاز معها على جل الاحترام والتقدير .

إخواني الأعزاء ،،،

نتابع باهتمام وتقدير الجهود الكبيرة التي تبذلها المملكة العربية السعودية الشقيقة في سعيها لمحاربة الإرهاب ، و التي أسفرت مؤخراً عن ضبط عدد من الخلايا الإرهابية كانت تخطط لقتل الأبرياء ،  و أحداث الدمار ، و تعطيل التنمية في البلد الشقيق .

معربين عن استنكارنا الشديد لمثل هذه الأعمال الدنيئة ، و مؤكدين استمرار وقوفنا الى جانب المملكة العربية السعودية الشقيقة ، و الى جانب المجتمع الدولي في مكافحة الإرهاب بكافة أشكاله وصوره .

إخواني الأعزاء ،،،

تابعنا باهتمام التطورات الإيجـــابية التي شهدها العراق الشقيق ، مجددين التهنئة لفخامة الرئيس جلال طالباني رئيس جمهورية العراق الشقيق  ، بمناسبة إعادة انتخابه لفترة ولاية رئاسية جديدة ، و لمعالي نوري المالكي بتكليفه تشكيل الحكومة الجديدة ، متمنين أن يصار الى تشكيل الحكــــومة العراقيــــة التي تحقق آمــــال وتطلعــــات الشعب العراقي ، وتسهم في تحقيق الأمن والاستقرار في العراق الشقيق .

إن مما يؤسف له تعثر مسيرة السـلام في الشرق الأوسط بين الفلسطينيين والإسرائيليين بسبب التعنت والصلف الإسرائيلــي ، والإصرار على الاستمــرار في بناء المستوطنــــات ، داعين الأطراف الدولية ، و بصفة خاصة الولايــــات المتحدة الأمريكية بوصفهـــا راعية للسلام ، والربـــاعية الدولية  ، والاتحـــاد الأوروبي والمجتمع الدولي ، للضغط على اسرائيل لحملها على وقف عمليات الاستيطان ،  و قبولهــــا بقرارات الشرعية الدوليــــة ، تحقيقاً للسلام العــادل والشــــامل الذي ننشده جميعاً ، والذي لن يتحقق إلا من خلال قيام الدولـــة الفلسطينيـة المستقلـة القــــابلة للحيــــاة  ، و مبدأ الأرض مقابل الســـلام والمبــادرة العربية ، و إقرار الحقوق المشروعة لأبناء الشعب الفلسطيني .

إن ما يمر به لبنان الشقيق من ظروف غاية في الدقة ، تتطلب من الجميع تضافر الجهود للتهدئة والسعي لما يحفظ له أمنه واستقراره .

كما نتوجه بالمناشدة لجمهورية إيران الإسلامية باللجوء الى الحوار ،  والخطوات الجادة لإنهاء قضية الجزر الإماراتية الثلاث المحتلة أو إحالة القضية الى محكمة العدل الدولية .

وندعو الى حل أزمة الملف النووي الإيراني بالحوار والطرق السليمة ، والى الالتزام بمبادئ الشرعية الدولية و بما يحقق التوصل الى تسوية سلمية لهذا الملف ، ويوفر الاطمئنان ، و يسهم في الحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة .


إخواني الأعزاء ،،،


أصحاب الجلالة والسمو ،،،

لا يفوتني في الختـــــام ، أن أعرب عن بـــــالغ التقــــدير والامتنــــان لجهود الأمين العام ، ومساعديه وكـــافة العــــاملين في الأمــــانة العامة ، على حسن الاعداد والمتابعة لهذه الاجتماعات واللقاءات المباركة و ما يصدر عنها من قرارات .

سائلين الله العلي القدير أن يوفقنـــا جميعاً ،  وأن تكلل أعمــــال دورتنــــا بالتوفيق والسداد ، لتحقيق المزيد من النمـــاء والازدهار لشعوبنا ، و خدمة قضايا أمتينا العربية والإسلامية .


والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،


English French