• كلمة حضرة صاحب السمو امير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه 
في مؤتمر القمة العربية الأمريكية الجنوبية الثاني – الدوحة 31 مارس 2009 م
نـص كلمة حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح
حفظه الله ورعاه في مؤتمر القمة العربية الأمريكية الجنوبية الثاني
المنعقد في  الدوحة - 31 من مارس 2009  




بسم الله الرحمن الرحيم



الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين،،،

صاحب السمو الأخ الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر الشقيقة رئيس القمة العربية ودول أمريكا الجنوبية،،،

صاحب الفخامة الأخ لولا دي سيلفا رئيس جمهورية البرازيل الاتحادية الصديقة رئيس القمة العربية الأمريكية الجنوبية السابقة،،،

أصحاب الجلالة والفخامة والسمو،،،

أصحاب المعالي،،،

السادة أعضاء الوفود،،،

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

تنعقد قمتنا العربية الأمريكية الجنوبية الثانية اليوم على أرض الشقيقة دولة قطر ، بعد نجاح القمة الأولى في مدينة برازيليا عام 2005  ، وتبنيها إعلان برازيليا .

و يسرني في هذه المناسبة أن أغتنم الفرصة للتعبير عن وافر الشكر والتقدير لدولة قطر الشقيقة على استضافة هذه القمة ، وأتوجه في الوقت ذاته بالشكر والتقدير لفخامة الرئيس لولا دي سيلفا على ما بذله من جهود مخلصة خلال ترؤسه القمة الأولى .


أصحاب الجلالة والفخامة والسمو،،،

تأتي مشاركتنا جميعا في هذه القمة بهدف تعزيز وتطوير علاقات التعاون في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية بين دول الإقليمين لما فيه صالح شعوبنا ودولنا .

لقد تم منذ إعلان برازيليا  ، عقد العـــديد من الاجتماعات لتنفيذ التوصيــــات الصادرة عن الإعلان ، ومحاولة ترجمتها على أرض الواقع ،  مثمنين الخطوة التي تبنتها دول أمريكا الجنوبية بإنشاء منظمة إقليمية نظيرة لجامعة الدول العربية  ، مما سوف يسهم في تطوير وتعزيز علاقاتنا في كافة مجالاتها  ، وتخدم مصالحنا المشتركة .

إن اجتماعنا يعقد في ظل التداعيات والتأثيرات السلبية للأزمة المالية العالمية على اقتصاديات العالم ، ومنها اقتصاديات الدول العربية ، ودول أمريكا الجنوبية  ،والتي تستوجب التشاور والتعاون في كل ما من شأنه تخفيف آثارها ، من خلال البحث في دعوة المجتمع الدولي لإنشاء نظام مالي يساهم في استقرار الاقتصاد العالمي ،  ويجنب العالم بأسره المزيد من الأضرار .

أصحاب الجلالة والفخامة والسمو،،،

لقد احتضنت بلادي في شهر يناير الماضــي القمة العربيــــة الاقتصاديــــة والاجتماعية والتنموية  ،  والتي خرجت بقرارات هامة سوف تسهم بلا شك في الارتقاء بمستوى معيشة المواطن العربي .
مشيراً في هذا الصدد الى المبادرة التي تم إطلاقها خلال القمة ... والخاصة بتمويل ودعم مشاريع القطاع الخاص والأعمال الصغيرة والمتوسطة في الوطن العربي برأس مـــال قدره ملياري دولار ، ومساهمة دولة الكويت بمبلغ خمسمائة مليون دولار في رأس المال ،  لتفعيل انطلاقة هذه المبادرة التنموية .


أصحاب الجلالة والفخامة والسمو،،،

إن ما أسفر عنه العدوان الإسرائيلي الخطير الذي وقع على قطاع غزة ، وغير المسبوق سواء على صعيد عدد الضحايا ،  أو حجم الدمار الذي أصاب القطاع   يعد خرقاً لكل القواعد الإنسانية ، والمواثيق الدولية مقدرين مواقف الأصدقاء في دول أمريكا الجنوبية لدعم الشعب الفلسطيني  ، وشجبهم واستنكارهم لهذا العدوان الخطير .

إن السبيل الوحيد لتحقيق السلام العادل والشامل والدائم في المنطقة بأسرها  ... هو بالالتزام بقرارات الشرعية الدولية  ، والمبادرة العربية للسلام ،وخارطة الطريق  ، وتكثيف الجهود من خلال اللجنة الرباعية والمجتمع الدولي ،  لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لكافة الأراضي العربية التي احتلتها عام 1967.

إننا لعلى ثقة تامة بإدراكنا أهمية العمل على جعل منطقة الشرق الأوسط خالية من كافة أسلحة الدمار الشامل  ، بما فيها الأسلحة النووية  ، وضرورة انضمام إسرائيل إلى معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية  وإخضاع كافة منشآتها لنظام التفتيش الدولي التابع للوكالة الدولية للطاقة الذرية  ، مع التأكيد على حق الدول في الحصول على تكنولوجيا الطاقة النووية للاستخدامات السلمية في إطار معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية . كما نواصل التأكيد على دعمنا المطلق لكافة الجهود المبذولة لمكافحة الإرهاب الذي يستهدف نماء ورخاء شعوبنا  ، وتدمير منجزاتنا الحضارية  ، كما إننا نقف في صف واحد مع المجتمع الدولي لمواجهته، والتصدي له .

أصحاب الجلالة والفخامة والسمو،،،

وفي الختام لا يسعني إلا أن أكرر الامتنان لدولة قطر الشقيقة  ، على ما أحاطتنا به من عناية وكرم ضيافة   متمنين لها كل التقدم والرخاء ،  في ظل القيادة الحكيمة لأخينا صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني  ، متطلعين إلى تحقيق الأهداف والمقــــاصد المرجـــوة من لقائنا هذا ، مرحبين في ذات الوقت بدعوة جمهورية بيرو الصديقة لاستضافة القمة المقبلة .

و السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،

 

English French