• كلمة حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الحابر الصباح حفظه الله و رعاه بمناسبة بدء الاحتفالات بالذكرى الثانية لتولي سموه رعاه الله مقاليد الحكم و الأعياد الوطنية المجيدة في 29 يناير 2008م
نـص كلمة حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الحابر الصباح
حفظه الله و رعاه بمناسبة بدء الاحتفالات بالذكرى الثانية لتولي
سموه رعاه الله مقاليد الحكم و الأعياد الوطنية المجيدة
في 29 يناير 2008م


بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله رب العالمين ، و الصلاة و السلام على أشرف المرسلين ، سيدنا و نبينا محمد و على آله و صحبه أجمعين ،،،


يحتفل وطننا العزيز و شعبنا الكريم ، هذه الأيام بأعيادنا المجيدة و كويتنا العزيزة ترفل بفضل الله تعالى بأثواب العــز و الرخاء و التقدم بجهود أبنـائها المخلصيـن ، و عطائهم غير المحــدود من أجل سمعة و رفعة شأنهـــا مستذكرين بكل التقدير و الإجلال أميرنا الراحل الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح ، طيب الله ثراه و أسكنه فسيح جناته ، و ما حققه رحمه الله للوطن من منجزات كبيرة ، و تنمية شاملة و ما تركه من مآثر عظيمة ستبقى خالدة و سنظل نذكرها دائما و أبداً .

كما نجزي آيات التقدير و العرفان لصاحب السمو الأمير الوالد الشيخ سعد العبد الله السالم الصباح حفظه الله و أمد بعمره على إسهامات سموه المقدرة ، و عطائه المعهود في خدم الوطن العزيز و النهوض به سائلين المولى تعالى أن يمتع سموه بموفور الصحة و العافية.

إخواني و أبنائي ،،،


ليس بمستغرب على شعبنا العزيز تمسكه بالثوابت التي توارثها الآباء و الأبناء ممن سبقونا على الدرب في محبة الكويت و بنائها و الإخلاص لها، فقد كانوا يداً واحدة ، و قلباً واحداً ، متعاضدين في السراء و الضراء لصالح الوطن و رفعته ، و ها نحن بفضل الله تعالى نسعى جاهدين ، مستمدين منه العون و السداد لإكمال مسيرة الأجداد و السير على خطاهم الخيرة لتحقيق كل ما ننشده للوطن العزيز ، من رقي و نمو و ازدهار.

إخواني و أبنائي ،،،


إن الكويت هي الوطن و الوجود ، و ليس لنا من سبيل للنهوض بها ، إلا العمل بروح الفريق الواحد ، و الأسرة المترابطة و المتحابة التي تحرص كل الحرص على التضحية و التفاني، في خدمة الوطن و رقيه ، نابذة وراءها كل خلاف يهدد دعائم وحدتنا الوطنية ، و يصرفنا عن مسيرة نهضتنا المباركة.

إن تسابق الأحداث من حولنا خيرها و شرها ، يجعلنا نقف لنتأمل حول ما يجب علينا عمله ، لنجب وطننا الشرور و المحن ، و ما علينا أخذه من دروس ، و عبر للارتقاء بالوطن العزيز ، و تركيز الجهود لتنفيذ المشاريع و البرامج التنموية ، و تحقيق التنمية الشاملة التي ننشدها ، و استعادة الكويت لمكانتها التجارية المتميزة ، و تحويلها إلى مركز مالي و تجاري عالمي ، و تطوير كافة الخدمات الصحية و التعليمية ، و غيرها من المرافق الحيوية الأخرى ، إننا على ثقة تامة بتحقيق ذلك بإذن الله تعالى في ظل التعاون بين السلطتين التشريعية و التنفيذية ووضع المصلحة العليا للوطن فوق كل اعتبار.

إخواني و أبنائي ،،،


كم نحن سعداء بتكريم كوكبة من أبنائنا وبناتنا المتفوقين والمبدعين ومن أبناء الشهداء الأبرار ، فخورين بما حققوه من انجـــازات علمية مقدرة ، متطلعين إلى أن تتحول الطاقـــات الشابة في مجتمعنا إلى طاقات عمل وانجاز ، لتستفيد مما وفرته الدولة من معطيات البحث والتحصيل العلمي ، والتحلي بفضائل الأخلاق وتقديس العمل و أدائه بكل أمانة و أخلاص ، وغرس قيم التفاني و الولاء للوطن العزيز

كما نحيي بكل التقدير والإعجاب جنودنا البواسل من منتسبي كافة القطاعات العسكرية في وطننا العزيز لتفانيهم بالدفاع عن الوطن والحفاظ على أمنه وسلامته.

إن علينا دوماً أن نضع وطننا الغالي في ضمائرنا و وجداننا ، فكلنا نعمل من أجله وله ، ليظل أمنا زاهرا ننعم بخيره ، وليتبوء ما يستحقه من مكانة وسمو بين الدول ، و أن ننظر نظرة أمل وإشراق و تفاؤل نحو مستقبل زاهر ، إن شاء الله تعالى .

حفظ الله تعالى كويتنــا العزيزة و شعبنــا الكريم ، وأعاد علينا ذكرى أعيادنا الوطنية بوافر الخير واليمن ، وحقق للوطن العزيـــز والشعب الكويتـــي الكريم كل ما نتطلع إليه من رخاء و ازدهار ، وتغمد برحمته ومغفرته شهداء الوطن الأبرار، وأسكنهم فسيح جناته مع الشهداء الأبرار.


والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،

 

 

English French