نـص كلمة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه في حفل افتتاح المؤتمر الوطني للتعليم 17 فبراير2008



بسم الله الرحمن الرحيم





الحمدُ لله القائلُ في كتابه العزيز



"يَرفع اللهُ الَّذينَ آمَنُواْ مِنكُم والَّذِينَ أُوتُوا العِلمَ دَرَجَاتٍ وَاللهُ بِمَا تَعمَلُونَ خَبِير"


صدق الله العظيم



"والصلاةُ والسلامُ على رسوله الأمين ، سيدنا محمدٍ وعلى آله وأصحابه أجمعين".


إخواني وأخواتي ،،

أبنائي وبناتي ،،

السلامُ عليكم ورحمةُ الله وبركاته ،،

بتوفيقٍ من الله تعالى ينعقدُ هذا المؤتمرُ الوطنيُ للتعليم ، ونحنُ نحتفلُ بأعيادنا الوطنيةِ المجيدةِ مُستذكرينَ بهذه المناسبةِ بكل إجلالٍ وتقديرٍ أِميرُنا الراحلَ الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح ، طَيّبَ اللهُ ثراهَ ، وأسكنهُ فسيح جناتهَ ، وما حققهُ رحِمهُ اللهُ من مُنجزاتٍ ومآثرَ عظيمةً للوطنِ ، ومثمنينَ الدورَ الكبيرَ ، والإسهاماتِ المشهودةِ لأخينا صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ سعد العبدالله السالم الصباح حفظه الله في خدمةِ الوطنِ وتحقيقَ نهضتهَ ، سائلين المولى تعالى أن يمدَ بعمرهِ ، ويُمتعهُ بموفورِ الصحةِ والعافيةِ.

إن دعوتناَ لهذا المؤتمرِ تهدفُ إلى وضعِ الآلياتِ الحديثةِ والمناسبةِ ، لتحقيق تحولٍ نوعىٍ في عمليتي التعليمِ والتعلمِ في وطننا العزيز ، إيماناً منا بأن العلمَ والمعرفةَ هما أساسِ بناءِ الإنسانِ الكويتيِ ، الذي هو ثروةُ الوطنِ الحقيقيةِ ، والتي لا تعادلها ثروةً ، وعدَّتَهُ لمستقبلٍ واعدٍ بإذن الله تعالى.

إخواني وأخواتي ،،


إن ما ننشدُ تحقِيقَهُ هو إحداثِ نقلةٍ نوعيةٍ في نظامنا التعليمي ، من النموذجِ التقليدي القائمِ على الحفظِ والتذكرِ ، إلى نموذجٍ تعليميٍ نشطٍ ومتميز ، مبنيٌ على التفكيرِ والإبداعِ ، والتفاعلِ ، واكتسابِ المهاراتِ والخبراتِ ، مما يسهم في جعلِ وطننا الكويت ، مواكباً للتطورِ العلمي والتقني ، ومشاركاً فعالاً في نهضةِ العصر الحديث ، عصرِ الاقتصادِ القائمِ على العلمِ والمعرفةِ.

وإن ما نصبوا إليه أيضاً هو وضعُ آليةِ تطويرٍ مستمرةٍ لنظامنا التعليمي ، تمتدُ من مراحلِ رياضِ الأطفالِ إلى الجامعة ، مرتبطةً بما يستجدُ من علومٍ حديثةٍ ، لتعمل على تطوير المناهـجِ ، ورفع كفاءةِ أداءِ المعلمين والمعلمات ، وتحسين بيئةِ التَعلُمِ المتاحةِ لأبنائنا.

كما أن علينا أن نُنَمى في نفوسِ طُلابنا وطالباتنا مهاراتِ البحث العلميِ ، والتحليل الأكاديمي ، واكتسابِ القدرات منذ الصغر.

إن هذه الأهدافَ لن تتحقق إلا بتضافرِ الجهودِ المشتركة ، فتطويـر التعليمِ لا يقتصرُ على مسئولي التعليم أو الحكومة ، بل هو نتاجُ عملٍ وجهدٍ مشترك ، لكافةِ الأطراف في المجتمع.

إخواني وأخواتي ،،،


إنني أدعوكم من خلالِ هذا المؤتمرِ الهام ، مراجعةِ مسيرةِ الكويت التعليمية ، وتجنبُ سلبياتها لبناءِ إستراتيجيةٍ تعلميةٍ واضحة ، ذاتُ برامجَ تنفيذيةٍ محددةٍ ، مستفيدةٍ من تجاربِ العالمِ المتقدمِ ، وخبراتهِ ومتوافقةٍ مع احتياجاتنا الوطنيةِ ، لإعداد جيلٍ محبٍ لوطنـه ، مؤمنٍ بعملهٍ ، متمسكٍ بثوابتِ وقيم دينه الإسلامي الحنيف ، الداعيةِ إلى نشر روحِ المحبةِ ، والتآلفِ ، وقبولِ الآراء ، ونبذِ التعصبِ ، وتعظيم العلمِ بشتى صوره ، واعتبارهِ أداةً لتقدمِ الأمم والشعوب ، والحضارةِ الإنسانية.

إخواني وأخواتي ،،


لقد أَفاء اللهُ تعالى على وطننا العزيز ، بنعمٍ جزيلةٍ ، وخيراتٍ وفيرةٍ ، يتوجبْ علينا حُسنَ استغلالها ، وتوجيهها الوجهةَ السليمةَ لتنمية الوطنِ والنهوض به ، وفي مقدمةِ ذلك تطويرِ التعليمِ كما أسلفنا ، حتى يتواكبَ مع تطلعاتنا الوطنية ، ويرتبطُ بأهدافنا الإستراتيجيةِ ، لجعل الكويتِ مركزاً مالياً وتجارياً عالمياً في المنطقة.

متمنين لهذا المؤتمرِ كلَ التوفيقِ والسدادِ في التوصلِ إلى توصياتٍ بناءة ، لتحقيقِ التنميةِ المستدامةِ المنشودةِ لوطننا العزيز.

حفظَ اللهُ الكويتَ وأهلهَا ، وأدام عليها نعمةَ الأمن والأمانِ والازدهارِ ، وتغمدَ برحمتهِ شهداءَنا الأبرار وأسكنهمُ فسيحَ جناتهِ وأنزلهُم منازلَ الشهداءَ.


والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،

 

English French