• النطق السامي لحضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله و رعاه في افتتاح دور الانعقاد الأول من الفصل التشريعي الحادي عشر لمجلس الأمة
النطق السامي لحضرة صاحب السمو أمير البلاد
الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله و رعاه في افتتاح دور الانعقاد الأول
من الفصل التشريعي الحادي عشر لمجلس الأمة - 12 يوليو 2006



بسم الله الرحمن الرحيم



" يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله و لتنظر نفس ما قدمت لغد و اتقوا الله ، إن الله خبير بما تعملون "



صدق الله العظيم


السلام عليكم و رحمة الله و بركاته



الحمد لله رب العالمين و على صراط كتابه و سنة رسوله صلوات الله و سلامه عليه ، و لرفعة الكويت و عزتها و خدمة شعبها ، و بعون من الله و توفيقه ، وعلى بصيرة هدايته ، نفتتح دور الانعقاد الأول من الفصل التشريعي الحادي عشر لمجلس الأمة .

و بفضل منه جل جلاله ، تتوالى جهودنا من أجل الكويت و غايتنا الأولى هي الحفاظ على وطننا حراً مستقلاً عزيزاً آمناً كما وصلت إلينا الأمانة من الأولين ، و كما نريدها لأبنائنا من بعدنا غالية مصانة.

لقد اختاركم شعب الكويت بوحي من إرادته الحرة ، فهنيئاً لكم فوزكم و ثقة المواطنين بكم ، و نحمده تعالى على نعمه في أن جعلنا أقوياء بإسلامنا الحنيف ، و بمواريثنا الفاضلة ، و ثوابتنا المبدئية ، و وحدتنا الوطنية الجامعة ، و خيارنا الديمقراطي المتجذر في أعماقنا ، و دستورنا الحكم الفيصل فيما نتفق عليه و نختلف .

إن في حياة الشعوب تجارب و مفارق ، مساراتها تاريخية ، و هي تفرض علينا المراجعة الشاملة لرؤانا و أفكارنا و أعمالنا و رسم خارطة عصرية لواقعنا و موقعنا في مدار العالمية الجديدة.

إخواني و أبنائي


لقد مضى الكثير من الوقت الثمين في مساجلات و حوارات ، استنزفت من الجهد ما كان ينبغي توجيهه الى ما هو أكثر أهمية و نفعاً للمصلحة العامة ، حيث أنه لم يعد لدينا عذر من حسن استثمار الزمن و سرعة الانتقال الى مرحلة جديدة من العمل الجاد و التعاون المسئول و الانجاز المتكامل ، الجميع فيها شركاء غايتنا العمل على إضافة صفحات جديدة من المنجزات و المكتسبات في سجل مسيرة الكويت عبر تاريخها المجيد.

إخواني و أبنائي


إننا في هذا البلد الطيب ننعم بسجل زاخر بالكفاح و العطاء و الإبداع ، سطره الأولون بحروف من نور ، كما نتمتع بأجواء طيبة من الحرية و الديمقراطية و الاستقرار ، و قد تفضل الله علينا بخصوصية منفــــردة نادرة ، و هي علاقة الأخوة و المودة و الثقة الخـــالصة بين الشعب و قيادته ، و التي تجلت في أحلك الظروف و أقساها ، كما حبانا المولى الكريم فيضاً من خيره و فضله ، و إن التاريخ لن يرحمنا إن قصرنا أو تقاعسنا في بناء وطننا و الارتقاء به إلى المكانة المرموقة.

إخواني و أبنائي


إن الكويت هي الأم ، و هي المهد ، و هي اللحد ، هي الأرض التي نعيش عليها ، و نعمل من أجلها ، و ندفن في ثراها ، ليس لنا وجود إلا بوجودها ، و لا عز إلا بعزها ، هي الإرث الذي انحدر إلينا من الآباء و الأجداد ، و الذي علينا أن نحافظ عليه ، و نضحي من أجله بأرواحنا .

و أوصيكم بأن تتذكروا يوماً بأن الكويت إرادة شعب آمن بربه ، و قاسى شظف الحياة على رمال الصحراء و بين أمواج البحر ، شعب شريف النفس كريم الخلق نظيف اليد عف اللسان .

و اذكروا أن الكويت بسمة على شفاه الأبناء ، و أمل في صدور الشباب ، و دعـــاء خالص تلهج به قلوب الآباء و الأمهات فاحفظوا البسمة و الأمل بالحكمة و العمل الجاد و التعاون الصادق من أجل مصلحة الكويت لتستمر مسيرة الخير لشعب أحب الخير و عاش به .


" ربنا عليك توكلنا و إليك أنبنا و إليك المصير "

صدق الله العظيم



و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ،،،،،،

 

English French