• كلمة حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه في حفل افتتاح الاجتماع السنوي لمجلس محافظي البنك الإسلامي للتنمية يوم الثلاثاء الموافق 30 مايو 2006م
نـص كلمة حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح
حفظه الله ورعاه في حفل افتتاح الاجتماع السنوي لمجلس محافظي
البنك الإسلامي للتنمية يوم الثلاثاء الموافق 30 مايو 2006م



بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله رب العـــالمين ، والصلاة والسلام على رسوله الأمين و على آلـــــه وصحبه أجمعين ،،،

أصحــاب المعالــي والسعــادة ،،،

معالي الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي ،،،

معالي رئيس البنك الإسلامي للتنميـة،،،

الضيوف الكرام ،،،

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،

يطيب لي أن أرحب بكم ضيوفاً أعزاء على بلدكم الثاني دولة الكويت التي يسعدها استضافة هذا الجمع الكريم ، بما يجسده من تضامن للأمة الإسلامية وتعاون فيما بينها لدفع عملية البناء والتنمية في دولنا لما فيه خير شعوبها وتقدمها .

لقد جاء إنشاء هذه المؤسسة الرائدة ، البنك الإسلامي للتنمية قبل إحدى وثلاثين عاماً ، تحقيقاً لإحساس الدول الإسلامية بالمسئولية تجاه تنمية شعوبها ورفاهها ، وتقدمها ، وشعوراً منها بأهمية التجمعات الاقتصادية على مستوى المجتمع الدولي و بين المجموعات الإنسانية ، وذلك لتدعيم التعاون فيما بينها  بغيةَ تعزيز مسيرة التنمية في بلدانها .

الضيوف الكرام ،،،

لقد آمنت دولة الكويت بالتضامن العربي والإسلامي ، ورأت في الاقتصاد مدخلاً أساسياً لإنجاح ذلك التضامن،  و لترجمة ذلك أنشأت الصندوق الكويتي للتنمية عام 1962م وهذا الصندوق يعتبر مؤسسة رائدة في مجال تقديم المعونات التنموية والاقتصادية إلى الدول العربية والإسلامية والصديقة ، كما شاركت دولة الكويت في تأسيس العديد من المؤسسات التنموية الإقليمية و الدولية ، ودعمت كافة المبادرات الخيّرة ، بهدف تخفيف معاناة الإنسان ومكافحة الفقر ، وتوفير فرص التعليم والعلاج في العديد من الدول النامية والفقيرة .

الضيوف الكرام ،،،

إذا كان القطاع العام ومؤسساته الرسمية قد ظلت لسنوات عديدة تقوم بهذا الدور التنموي على خير وجه جنباً إلى جنب مع المؤسسات الحكومية الأخرى ، فإن التجربة العملية قد أكدت لنا أهمية إشراك القطاع الخاص في عملية البناء والتنمية، حيث إن قطاعات حيويةً مثل التعليم والصحة ، وبعض مشاريع البنية الأساسية ، لم تعد مسئولية مطلقةً للدولة أو حكراً عليها ، بل على العكس من ذلك ، فقد وجد القطاع الخاص لنفسه مكاناً بارزاً في توفير تلك الخدمات ، أو المشاركة في تقديمها  ، ونحن في دولة الكويت نؤمن بهذا التوجه ، ونسعى جاهدين لزيادة دور القطاع الخاص في تنفيذ تلك المشاريع ، أو الشراكة في إدارتها ، سواء عبر رأس المال المشترك مع الدولة ، أو من خلال تملكه لبعض المشاريع .

الضيوف الكرام ،،،

لقد عانت دولنا الإسلامية من أنواع كثيرة من القلاقل والاضطرابات ، وكان لذلك انعكاسه المؤسف على شعوب هذه الدول ، وهو أمر يُحَمّل مؤسساتنا الاقتصادية  مسئوليةَ مضاعفةِ جهودها لوضع خطط اقتصادية و تنموية ملائمة للنهوض بمستويات الحياة المعيشية والتنموية في دولنا العربية والإسلامية التي لا يزال بعضها يعاني من آثارها  ، متطلعين إلى المزيد من الإسهامات الفعّالة من قبل البنك الإسلامي للتنمية ، والمؤسسات التنموية الأخرى في الدول الإسلامية  لتنفيذ تلك الخطط الاقتصادية والتنموية الطموحة .

أكرر ترحيبي بكم جميعاً ، وتمنياتي لمؤتمركم كل النجاح والتوفيق للتوصل إلى القرارات المنشودة لتحقيق كل ما تطمح إليه دولنا الإسلامية من تطلعاتٍ نحو المزيد من الرفعة والازدهار .




والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،

 

English French