نـص كلمة حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه خلال مأدبة العشاء التي أقامها فخامة الرئيس برويز مشرف رئيس جمهورية باكستان الاسلامية على شرف سموه


بسم الله الرحمن الرحيم


فخامة الرئيس برويز مشـرف

رئيس جمهورية باكستان الاسلامية الصديقة

أصحاب المعالي

الضيوف الأعزاء


يطيب لي ، وأعضاء الوفد المرافق لنا أن نكون معكم هذه الأمسية الجميلة ، ونحن في زيارتنا لبلدكم الصديق.

ويسرني أن اعبر عن تقديري لكم يا فخامة الرئيس ولأعضاء حكومتكم وللشعب الباكستاني الصديق على حفاوة الاستقبال ، وكرم الضيافة والتي تعبر عن تراث ، وأصالة ، وكرم شعبكم ، هذا الشعب الذي تربطه بإخوتهم شعب الكويت أوثق الروابط التاريخية وأمتنها .

كما يسرني أن اشكر فخامتكم للكلمات المعبرة التي تفضلتم بها ، ولهذه المأدبة العامرة التي يسودها أجواء من المحبة المتبادلة .

فخامة الرئيس

تأتي زيارتنا هذه لبلدكم الصديق ، تقديرا منا لعمق العلاقات ومتانتها بين بلدينا ، هذه العلاقات التي تزداد رسوخا على الدوام ، يدعمها في ذلك ويؤصلها موقف وأهداف مشتركة لبلدينا في القضايا السياسية والاقتصادية والإنسانية والثقافية ، كما ننطلق معا من إرادة مشتركة ، ويقين أن نبني على هذه الأرضية الصلبة من العلاقات الثنائية وأن نحقق زيادة في التبادل التجاري والاقتصادي والاستثمـاري ، ونستفيد من الخبرات المتراكمة والإمكانيات البشرية والتقنية بما يدفع مسيرة التنمية في بلدينا ، ونزيد من مصالحنا المشتركة .

وانه ليسرنا أن نسجل بإرتياح ما شهده اقتصاد باكستان مؤخراً من نمو جاء على إثر مجموعة من القوانين والإجراءات الجاذبة للاستثمار ، وسياسات الإصلاح الاقتصادي ، والسير في طريق الخصخصة لبعض المشاريع الحيوية .

فخامة الرئيس

إننا في الكويت لا نستطيع إلا أن نتذكر وباعتزاز وقفة باكستان وشعبها الصديق خلال محنة الغزو العراقي الغاشم للكويت . هذه الوقفة التي لم تقتصر فقط على المساهمة مع الدول الاسلامية والصديقة في رد العدوان ، إنما استمر بعد ذلك في جهد دؤوب لإلزام العراق بتنفيذ جميع قرارات مجلس الأمن ذات الصلة وخصوصا خلال عضويتكم في مجلس الأمن في تلك الفترة .

إننا إذ نسجل ارتياحنا لما وصلت إليه العلاقات بين بلدينا من تطور ، لكننا نتطلع الى الولوج الى آفاق جديدة من العلاقات تأخذ في الاعتبار المتغيرات والفرص الاستثمارية المتاحة حاليا في بلدينا ، وإننا نأمل أن تؤدي هذه الزيارة الى نتائج يستفيد منها شعبينا .

إننا في الكويت نقدر الدور الذي تقوم به الجالية الباكستانية في الكويت في مجالات عديدة من أوجه النشاط الاقتصادي والاجتماعي والحرفي ، وان هذا التواجد يمثل احد شرايين ربط المصالح المشتركة وتبادل المنافع بين بلدينا .

كما إننا نقدر الدور الهام الذي تلعبه باكستان تجاه القضايا المصيرية في عالمنا الإسلامي ، والنزاعات الإقليمية الأخرى . هذه القضايا التي يجب أن تكون مرجعيتنا فيها قرارات الشرعية الدولية وضرورة احترامها .

كما أن هناك تحديات وأخطار أخرى تواجهنا تهدد استقرار وأمن المنطقة ، تتطلب منا مواصلة التنسيق والتشاور ومضاعفة الجهد لمواجهتها والتصدي لها .

إن الواجب يدعونا الى التأكيد دائما على مبدأ حل المنازعات ، أينما وجدت بالطرق السلمية والابتعاد عن استخدام القوة او التهديد بهـا .

إننا نتطلع الى مزيد من العمل المشترك في المنظمات الإقليمية والدولية لتحقيق الأهداف التي نؤمن بها معا لتحقيق عالم يسوده الأمن والاستقرار ، وتتحقق فيه تنمية مستدامة .

اسمحوا لي مرة اخرى أن أشكركم يا فخامة الرئيس على كرم الضيافة، وأتطلع وأعضاء وفدي الى أن تحقق زيارتنا هذه كل ما نصبوا إليه معا من نتائج تعود بالنفع المتبادل على شعبينا .


والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،،،

 

English French