نـص الكلمة الافتتاحية لحضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح
حفظه الله ورعاه خلال جلسة المحادثات الرسمية مع الجانب الهندي


بسم الله الرحمن الرحيم



يسرني والوفد المرافق لنا أن نلتقي معكم والوفد المرافق لكم في جلسة المباحثات الرسمية بين جانبينا والتي نستهدف خلالها استعراض وتقييم واقع علاقاتنا الثنائية ، والبحث في سبل تعزيزها واستكشاف مجالات جديدة للتعاون المشترك تنطلق من المتغيرات الاقتصادية الكبيرة التي شهدتها الهند ، كما تشهدها الكويت والتي يجب أن تمثل بالنسبة لنا معا فرصة سانحة للاستفادة المشتركة لبلدينا .

إننا في هذه الجلسة الأخوية التي تجمعنا للتباحث في طبيعة علاقاتنا الثنائية ، وآفاقها المستقبلية ، ننطلق من مجموعة حقائق وثوابت وهى:

  • أن هناك أرضية مشتركة وصلبة في علاقاتنا تنطلق من موروث تاريخي بين شعبينا وحكومتينا تمتد جذورها لعدة عقود من الزمان.

  • أن مواقفنا السياسية تجاه العدد الكبير من القضايا الإقليمية والدولية تكاد تكون متطابقة ، الأمر الذي انعكس على تنسيق جهودنا في المنظمات الإقليمية والدولية ، بما يحقق أهداف بلدينا في عالم يسوده الأمن والاستقرار والتنمية الاقتصادية .

  • إن التحديات التي تواجه بلدينا في غالبيتها تحديات مشتركة سواء السياسية منها أو الاقتصادية كمشكلة الشرق الأوسط والعراق ، وملابسات البرنامج النووي الإيراني ، والإرهاب والمخدرات والاستثمار ونقل التكنولوجيا ، والاستفادة من إمكانيات العمل الاقتصادي المشترك .

  • إن بلدينا يشهدان معا نموا اقتصاديا سريعا في العديد من القطاعات ، وننعم معا بتراكم رأسمالي كبير ومتنوع مليء بعناصر تحتاجها أية تنمية مستدامة ، فنحن من طرفنا نفتح الفرص أمام الخبرات التكنولوجية المتوفرة لديكم على ضوء النمو الهائل الذي شهده قطاع الالكترونيات ، وتكنولوجيا المعلومات في بلدكم الصديق ، كما ان الاستثمارات الكويتية مؤهلة لان تشارك من خلال القطاع الخاص في هذا الميدان وغيره من ميادين الإنتاج الاقتصادي والصناعي .

  • وكنتيجة لهذا الواقع ، فإننا نحتاج الى تسهيل الإجراءات وإزالة العقبات التي تتحكم في تدفق رؤوس الأموال الأجنبية لتشارك في دورة النشاط الاقتصادي في الهند ، كما نشجع نحن المستثمرين الكويتيين بالدخول بقوة الى السوق الهندية الضخمة ، كما نتطلع لإقامة منطقة تجارة حرة بين بلدينا .

  • تأتي زيارتنا هذه بعد عام ونصف من الاتفاقية التاريخية التي وقعتها دول مجلس التعاون الخليجي مع الهند لتأسيس شراكة اقتصادية متعددة الأوجه كمقدمة لإطلاق منطقة تجارة بينية حـرة .

وإيمانا منا بأهمية دور القطاع الخاص في تنمية وتعميق الشراكة الاقتصادية والاستفادة من الإمكانيات المتاحة في بلدينا ، فقد رافقني وفد من ممثلي القطاع الخاص في الكويت يمثل بعض الاهتمامات والأنشطة وهو مستعد للالتقاء مع نظرائهم في قطاعات الحكومة لديكم ، والقطاع الخاص لبحث الأفكار والمشاريع والتعرف على الفرص الاستثمارية المتاحة تحقيقا لما نصبوا إليه من تعميق للمنفعة الاقتصادية لبلدينا وشعبينا .

أجدد شكري وتقديري لكم .

 

English French