ذكرى مرور خمس سنوات على تولي صاحب السمو مقاليد الحكم

 

تعيش دولة الكويت هذه الأيام احتفالاتها بالذكرى الخامسة لتولي جضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح- حفظه الله -  مقاليد الحكم في البلاد وسط فرحة عارمة بما حققه سموه للكويت خلال هذه السنوات القصيرة في أيامها والكثيرة في عطائها وآخرها انعقاد القمة العربية الاقتصادية والتنموية والاجتماعية وبما حققته تلك القمة من نتائج انعكست بمجملها لصالح الإنسان العربي وتطلعاته . وكان سموه قد تقلد مهام منصبه أميرا للبلاد في 29 يناير 2006 بعد أن أدى اليمين الدستورية في جلسة خاصة لمجلس الأمة .


ويعد سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الحاكم ال 15 من أسرة آل الصباح والأمير الخامس فى مسيرة الدولة الدستورية .


وفي أولى كلمات سموه بعد مبايعته أميرا وأدائه القسم وعد الشعب الكويتي بتحمل الأمانة وتولي المسؤولية مؤكدا سموه العمل من اجل الكويت وشعبها .ودعا سموه الجميع للعمل من اجل جعل الكويت دولة عصرية حديثة مزودة بالعلم والمعرفة يسودها التعاون والإخاء والمحبة ويتمتع سكانها بالمساواة في الحقوق والواجبات وشدد سموه في كلمته على ضرورة المحافظة على الديمقراطية وحرية الرأي والتعبير .


وشهدت السنوات الماضية نشاطات بارزة لسمو أمير البلاد و خاصة على صعيد تعزيز العلاقات الخارجية ، ففي  شهر مارس 2006 قام سموه بجولة خليجية شملت كل من المملكة العربية السعودية و مملكة البحرين و دولة قطر ودولة الإمارات العربية المتحدة ، أجرى خلالها محادثات مع قادة هذه الدول تناولت العلاقات الأخوية المتميزة وسبل تعزيزها وتطويرها إضافة الى عدد من القضايا التي تهم دول مجلس التعاون الخليجي ، وتم خلال هذه الجولة تكريم سموه بأعلى الأوسمة.


و يحرص سموه دائماً على المشاركة في جميع اجتماعات القمة التشاورية و الدورية و الطارئة الخليجية على مستوى المجلس الأعلى لأصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون الخليجي ضمن إطار منظومة العمل الخليجي المشترك .



وفى أواخر شهر مارس 2006 ترأس سمو أمير البلاد وفد دولة الكويت في مؤتمر القمة العربي ال18 الذي عقد في العاصمة السودانية الخرطوم حيث أكد أن دولة الكويت ترى أهمية العمل على إكمال مسيرة تطوير منظومة العمل العربي المشترك والخطوات التي بدأت لتفعيل جامعة الدول العربية وتطوير بنائها المؤسسي.

 
وطالب سموه بضرورة وقفة دولية جادة لوضع تشريعات وقرارات يمكن من خلالها تحديد الخط الفاصل بين حرية الرأي والتعبير وبين الاستفزاز والتطاول على الأديان والمعتقدات وذلك على خلفية ما نشرته بعض الصحف الغربية من رسوم مسيئة إلى رسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام.


كما قام سمو أمير البلاد خلال شهر يونيو 2006 بجولة آسيوية شملت كلا من بنغلاديش وتايلاند والهند وباكستان ، تمخضت عن توقيع الكويت لعدة اتفاقيات ثنائية شملت كل المجالات وبخاصة الاقتصادية منها ما عزز العلاقة بين دولة الكويت وهذه الدول.



ووصل سمو أمير البلاد في  نوفمبر 2006 إلى باريس في زيارة رسمية للجمهورية الفرنسية  ، و قد قام الرئيس الفرنسي بتقليد سموه وسام جوقة الشرف الأكبر وذلك تقديرا للدور البارز لسموه فى توسيع آفاق التعاون وتعزيز العلاقات بين البلدين على كل الأصعدة ، وعلى هامش زيارة سموه لباريس قام بزيارة إلى المقر الدائم لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة ( يونيسكو ) حيث حضر سموه حفل توزيع جائزة المغفور له بإذن الله سمو الشيخ جابر الأحمد الصباح للبحوث والتدريب في مجال التربية الخاصة لصالح المعوقين.


 وشهدت نشاطات سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد خلال عام 2007 جوانب متعددة فبمناسبة مرور عام على تولي سموه مقاليد الحكم فى البلاد لخص رؤيته لمسيرة الكويت فى الحاضر والمستقبل وأكد في خطاب ألقاه فى ال29 من يناير ان تحويل البلد مركزا ماليا أصبح حلا لابد منه داعيا الى نبذ الخلافات فالوحدة الوطنية كما يرى سموه ليست شعارا تردده الأفواه وتكتبه الأقلام بل مبدأ شديد الوضوح والإخلاص والمشاركة الايجابية.


 وترأس سمو أمير البلاد في شهر نوفمبر وفد دولة الكويت في مؤتمر القمة الثالثة لمنظمة الأوبك الذي عقد بالرياض وأكد سموه في كلمته التي ألقاها في القمة على ضرورة تعاون المنتجين والمستهلكين لتحقيق الاستقرار للأسواق النفطية وبما يشجع النمو الاقتصادي في العالم، وأعلن سموه تبرع دولة الكويت بمبلغ 150 مليون دولار لدعم برنامج تمويل البحوث العلمية المتصلة بالطاقة والبيئة والتغير المناخي.


وفي شهر مارس 2008 ترأس سموه وفد دولة الكويت فى مؤتمر القمة ال20 لجامعة الدول العربية الذي عقد في دمشق حيث شدد في كلمته التي ألقاها في المؤتمر على فكرة عقد قمة عربية تخصص للشأن الاقتصادي والاجتماعي والتنموي التي تبنتها دولة الكويت بمشاركة السعودية ومصر في قمة الرياض.


كما قام سموه في أواخر شهر ابريل بافتتاح أعمال مؤتمر المنتدى الاقتصادي الإسلامي الدولي الرابع الذي استضافته دولة الكويت تحت عنوان " الدول الإسلامية ... شركاء في التنمية الدولية ".


و تطرق سموه في كلمته أمام المؤتمر على ما يواجهه العالم خصوصا بعض الدول الإسلامية الصديقة من أزمة شح بالموارد الغذائية وارتفاع أسعارها وانعكاسات ذلك وان الكويت مواجهة لذلك تتقدم بمبادرة لإنشاء صندوق الحياة الكريمة فى الدول الإسلامية متبرعة بمائة مليون دولار لانطلاقة هذا الصندوق وتدعو الدول والمنظمات والصناديق التنموية الإقليمية والدولية لدعم هذه المبادرة.



 وفي شهر نوفمبر شارك سمو الأمير بالاجتماع عالي المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة لبحث موضوع الحوار بين الحضارات. وأكد سموه في كلمته أمام الاجتماع أهمية الحوار الجاد والصادق بين الشعوب والديانات المختلفة لمواجهة الظروف العصيبة التي يمر بها عالمنا اليوم.


واختتم سموه نشاطه خلال عام 2008 برعايته للمؤتمر السادس لرؤساء البعثات الدبلوماسية الكويتية تحت شعار " وطن آمن ومزدهر " وقام سموه بافتتاح المعهد الدبلوماسي الكويتي.


 وفي يناير 2009 ، افتتح سموه " قمة الكويت العربية الاقتصادية والتنموية والاجتماعية  قمة التضامن مع الشعب الفلسطيني فى غزة " بحضور قادة وملوك ورؤساء الدول العربية التي أعلن فيها تبرع الكويت ب 500 مليون دولار كمساهمة في مبادرة أطلقها سموه لتوفير الموارد المالية اللازمة للمشاريع التنموية العربية إضافة إلى تبرع الكويت بمبلغ 34 مليون دولار لتغطية احتياجات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين إيمانا منها بالدور الإنساني للوكالة ولمواجهة الحاجات العاجلة للأشقاء الفلسطينيين.


و ها هو حضرة صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير البلاد المفدى يستأنف و يقود مسيرة الخير الكويتية ، راعياً كعهــــد سموه لأبناء شعبه ، مجدداً عطاءه للكويت ، سائراً على بركة الله مقتدياً بهدي القرآن الكريم و قوله تعالى :

" و قل أعملوا فسيرى الله عملكم و رسوله و المؤمنون "

                                                                               
 صدق الله العظيم                    


English French