حظيت المبادرة التي أعلنها حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله و رعاه خلال اجتماعات الدورة 33 للمجلس الأعلى لقادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية لاستضافة الكويت للمؤتمر الدولي الأول لمانحي سورية في نهاية يناير بترحيب عربي ودولي كبيرين ، نظراً لأهميته الكبيرة في هذا الوقت الذي يعاني فيه الشعب السوري من ظروف معيشية بالغة السوء و التعقيد , بسبب القتال الدائر بين قوات النظام السوري و المعارضة المسلحة وما لحق من خراب ودمار للبلد العربي و استنزاف للموارد و الارواح تستدعي تضافر المجتمع الدولي لإغاثة الاطفال و النساء السوريين.

وقد عبر المجلس الأعلى لقادة دول مجلس التعاون عن تقديره لاستجابة الكويت لطلب الأمم المتحدة بعقد المؤتمر على أراضيها.

وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن امتنانه للكويت لموافقتها على استضافة مؤتمر المانحين لتوفير احتياجات الشعب السوري الإنسانية وتعهدها السخي الأخير بمنح 20 مليون دولار لسورية.

إن مبادرة الكويت باستضافة مؤتمر المانحين للشعب السوري ماهي الا حلقة في سلسلة متصلة من الاعمال الانسانية التي تقوم بها دولة الكويت من اجل أشقائها العرب و المسلمين. فمنذ بداية الأزمة السورية قبل 22 شهراً و المساعدات الكويتية لم تنقطع يوماً , سواء على الصعيد الرسمي او الشعبي.

إن مؤتمر المانحين الدولي الاول للشعب السوري الذي اكملت الحكومة الكويتية استعداداته سيكون بداية لمؤتمرات متتالية لدعم الشعب الشقيق حتى يسترد أمنه و استقراره وتستعيد سورية مكانتها ودورها في العمل العربي المشترك.

وإذا كانت دولة الكويت تتطلع الى نجاح هذا المؤتمر ويسعدها ان يحقق المؤتمر كل غاياته ويقدم للإخوة السوريين المدد و العون الكافي الذي يعينهم على قسوة البرد القارس و مرارة الجوع , فإن سعادتها الكبرى تكتمل حينما تزول هذه الغمة و توفق جهود مبعوث الأمم المتحدة و الجامعة العربية الأخضر الابراهيمي في التوصل الى حل سلمي يجنب سورية و شعبها الشقيق القتل و الدمار والخراب.

English French