بحضور حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله أقيمت بقصر بيان صباح اليوم مراسم احتفالية رفع العلم إيذاناً ببدء الاحتفالات الوطنية للعيد الوطني وعيد التحرير وبدء الحملة الوطنية للتوعية بأهمية العلم الوطني وسبل المحافظة عليه.

هذا وشهد مراسم الاحتفالية سمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح ورئيس مجلس الامة بالإنابة الدكتور محمد محسن البصيري ومعالي نائب رئيس الحرس الوطني الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح وسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الأحمد الصباح وكبار المسؤولين بالدولة.

فقد وصل موكب سموه رعاه الله الساعة العاشرة والنصف من صباح اليوم وكان باستقباله أبناؤه من منتسبي أفراد الجيش والشرطة والحرس الوطني والطلبة الكشافة والطالبات المرشدات بعدها قام سموه حفظه الله برفع العلم الوطني وعزف للنشيد الوطني لدولة الكويت إيذاناً ببدء الاحتفالية والحملة الوطنية.

يعتبر العلم احد الرموز الأكثر تعبيرا واستخداما لتمثيل الدولة في جميع المناسبات ويبقى علم الكويت عاليا خفاقا لأنه رمز لاستقلال البلاد ورمز للروح الوطنية.

 

وعرفت الكويت العديد من الأعلام قبل الاستقلال وتغير العلم في شكله ولونه مرات عديدة الى أن صدر القانون رقم 26 لسنة 1961 في سبتمبر من ذلك العام في شأن العلم الوطني وكان ذلك في عهد الشيخ عبدالله السالم الصباح الحاكم ال 11 للكويت.

ونص القانون في مادته الأولى على ان يكون العلم الوطني لدولة الكويت على شكل مستطيل أفقي طوله يساوي ضعف عرضه ويقسم الى ثلاثة أقسام أفقية متساوية ملونة أعلاها الأخضر فالأبيض فالأحمر ويحتوي على منحرف أسود اللون قاعدته الكبرى من جهة السارية ومتساوية لعرض العلم والقاعدة الصغرى مساوية لعرض اللون الأبيض وارتفاعه يساوي ربع طول العلم.

واستوحيت ألوان العلم من بيت شعر عربي للشاعر صفي الدين الحلي وهو "بيض صنائعنا خضر مرابعنا سود وقائعنا حمر مواضينا".

وتم تأليف أول نشيد وطني للعلم الكويتي والدولة عام 1978 وكان من إعداد الشاعر أحمد العدواني والحان ابراهيم الصولة.

ولعل من ابرز الأغاني الوطنية التى تغنى بها الكويتيون أغنية (رفرف يا علم بلادي فوق السهل والوادي .. روحي والله وفؤادي رفرف رفرف يا علمنا ) التى تغنى بها ولحنها الفنان الراحل سعود الراشد فى بداية الستينيات واكتسبت شهرة ومكانة فى قلوب الكويتيين.

وتنص المادة الثانية من القانون على أن يرفع العلم الكويتي على دور الحكومة في الكويت والأمكنة الخاصة بإقامة أمير دولة الكويت ودور السفارات والمفوضيات والقنصليات الكويتية في الخارج وعلى السفن التي تحمل جنسية الكويت.

وقد نص القانون على أن يرفع العلم الوطني رسميا صباح الأول من يناير عام 1962 الا انه رفع فوق المباني الرسمية صبيحة يوم ال 25 من نوفمبر عام 1961 ومنذ ذلك اليوم وعلم الكويت يرفرف في سمائها حتى خلال شهور الاحتلال بين الثاني من أغسطس عام 1990 وال 26 من فبراير عام 1991 فان المواطنين دأبوا على رسمه على الجدران بعد ان لجأت قوات الاحتلال العراقي البغيض الى إحراق ما كان يرفرف من أعلام كما حملت التظاهرة النسائية الشهيرة المعادية للاحتلال أعلام الكويت ولوحت بها تأكيداً لتمسكها بسيادة واستقلال الكويت وحكومتها الشرعية.

وللعلم تشريعات وقوانين وطنية ودولية تبين استخداماته وطريقة وأماكن ومناسبات رفعه وإنزاله واستخداماته المحظورة.

وعلى الرغم من إن لكل دولة دستورا وقوانين خاصة بها وعلامات محددة تعبر عنها وتدل عليها فان العلم يظل الرمز الأكثر تعبيرا واستخداما لتمثيل الدولة في المحافل الدولية وفى جميع المناسبات.

 
English French