تظاهرة كبرى على أرض الكويت

عناوين عريضة تطلقها القمة الاقتصادية المقرر انعقادها في 19 و20 يناير 2009 في الكويت ، و التي تمس المواطن العربي بشكل مباشر في معيشته وأسلوب حياته لتحدث بالفعل نقلة نوعية اذا ما اختلف اسلوب القمة عما اعتاد عليه المواطن العربي في القمم السابقة ، فقد تم وضع كافة الآليات المناسبة لمتابعة وتنفيذ ومراقبة ما تطرحه اعمال هذه القمة من قرارات وتوصيات من خلال منهج علمي وعملي دقيق واضح ، ولأول مرة في تاريخ العمل العربي المشترك يتم الإعداد لقمة مناصفة بين الحكومات وقطاع المجتمع المدني و القطاع الخاص.

و ينظر الجميع الى هذه القمة كنقطة تحول تاريخية في العمل العربي المشترك والبداية الصحيحة والحقيقة في تنفيذ مشروع العرب الاقتصادي الذي ولد ضعيفا قبل نصف قرن وذلك لوجود ارادة حقيقية من قبل القادة العرب بتحول هذا المشروع الى واقع حقيقي لاتخاذ قرارات صحيحة تنعكس بالايجاب على الحياة المعيشية لشعوبهم وتحسين اوضاعهم المختلفة.

 

ومن أهم النواحي الايجابية في هذه القمة أن الجامعة العربية تأخذ هذه القمة مأخذ الجد، آملة أن تكون مختلفة في إدارتها ونتائجها عن مؤتمرات القمة السياسية والتي بلغ عددها عشرين قمة كانت آخرها في دمشق.

 

ومن أهم التدابير التي تقوم بها الجامعة لضمان أكبر قدر من النجاح لهذه القمة الاقتصادية هو محاولة الإعداد الجيد و المبكر ، فقد قام أمين الجامعة السيد عمرو موسى باختيار شخصية مهمة تتولى مسؤولية الإعداد لمؤتمر القمة وتنظيمه، وهي السفيرة "ميرفت التلاوي" وزيرة التأمينات الاجتماعية السابقة في مصر، و التي تولت سابقاً منصب مدير اللجنة الاجتماعية والاقتصادية لغرب آسيا التابعة للأمم المتحدة.

 

وتقوم التلاوي بعقد اجتماعات دورية مع بعض رجال الأعمال العرب، ومنظمات المجتمع المدني، وكان آخر هذه الاجتماعات ورشة عمل مع بعض المفكرين الاقتصاديين والاجتماعيين العرب، وذلك للتأكيد على أن هدف القمة القادمة ليس اقتصادياً فنياً بحتاً، وإنما هو التنمية الشاملة بما لها من أبعاد اجتماعية وسياسية أيضاً.

 

تدور القمة حول عدة محاور أساسية و هامة اختيرت بشكل علمي وعملي دقيق وواضح على اساس امكانية تنفيذ تلك المحاور على ارض الواقع بالاضافة الى اهمية تلك المحاور في حياة العرب و من أهمها قضايا التجارة والاستثمار والبنية التحتية ، كما سيتم التطرق الى موضوع الطرق و النقل خاصة سبل وضع مخطط متكامل لربط الدول العربية بمشروع سكك حديدية .

 

و من القضايا المطروحة على جدول الأعمال مواضيع تتعلق بالبطالة واعداد وتأهيل العمالة العربية و سبل تطوير التعليم ، و قضايا الأمن المائي و الغذائي ، والبحث عن خطط للتوسع في المساحات المزروعة بالمحاصيل الغذائية في المناطق الشاسعة في السودان ومصر وسوريا والجزائر وهي المناطق التي يمكن أن تلبي كافة الاحتياجات الغذائية ، بالاضافة الى مناقشة قضايا التكنولوجيا و طرق تعزيز آلية التنسيق بين الأجهزة المعنية العربية لمواجهة تغييرات المناخ و الكوارث الطبيعية و حالات الطوارئ .و من القضايا المطروحة على جدول الأعمال مواضيع تتعلق بالبطالة واعداد وتأهيل العمالة العربية و سبل تطوير التعليم ، و قضايا الأمن المائي و الغذائي ، والبحث عن خطط للتوسع في المساحات المزروعة بالمحاصيل الغذائية في المناطق الشاسعة في السودان ومصر وسوريا والجزائر وهي المناطق التي يمكن أن تلبي كافة الاحتياجات الغذائية ، بالاضافة الى مناقشة قضايا التكنولوجيا و طرق تعزيز آلية التنسيق بين الأجهزة المعنية العربية لمواجهة تغييرات المناخ و الكوارث الطبيعية و حالات الطوارئ .

 

كما سيتم التطرق ايضا الى الازمة المالية التي تمر بها دول العالم ومحاولة ايجاد الحلول والتصورات السليمة والصحيحة لها .

 

أما من الناحية الاجتماعية فإن أهمية القمة تأتي من موضوع التكامل الاجتماعي الذي سيربط الدول العربية مع بعضها البعض ، و المواطنين العرب مع بعضهم البعض .

 

و يتوقع أن يصدر عن قمة الكويت ثلاثة إعلانات :

أولاً : إعلان الكويت حول المبادئ الأساسية لعملية التنمية في المنطقة العربية .

 

ثانياً : برنامج العمل التنموي العربي في الفترة المقبلة.

 

ثالثاً : آلية لمتابعة تنفيذ قرارات قمة الكويت.

 

و على هامش القمة القادمة ستعقد ثمان ندوات متخصصة يومي 17 و18 يناير المقبل في الكويت بمشاركة كبار الشخصيات العالمية التي لها تجارب تنموية حقيقية في بلادها خصوصا في ماليزيا وبنغلاديش والصين والهند، و ستعرض نتائج هذه الندوات على القمة .

 

و ختاماً نود أن نذكر بأن اختيار دولة الكويت لاستضافة القمة لم يكن بمحض الصدفة ، بل جاء باعتبارها الدولة العربية التي كانت لها المبادرة في طلب عقد القمة الاقتصادية التنموية بجانب جمهورية مصر العربية ، وذلك على هامش القمة العربية التي استضافتها مدينة الرياض عاصمة المملكة العربية السعودية في مارس 2007 .

 

English French