رسالة الأمين العام للأمم المتحدة الى حوار التعاون الآسيوي – الكويت 16 أكتوبر 2012


تتلو نص الرسالة السيدة ريما خلف، الأمين التنفيذية للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية و الاجتماعية لغرب آسيا.

يسرني أن أتقدم بأطيب تمنياتي لاجتماع القمة الأول لحوار التعاون الآسيوي.

و أشكركم على اجتماعكم للتركيز على مسألتي التنمية و الرخاء في جميع أرجاء القارة الآسيوية المفعمة بالحيوية و التنوع.

لقد أنتجت آسيا العديد من نماذج التنمية المختلفة التي يمكن للآخرين أن يستمدوا منها رؤى عملية. و تتناول أيضاً ترتيبات إقليمية جديدة مثل حوار التعاون الآسيوي الاحتياجات الناشئة على صعيد المناطق دون الإقليمية و القطاعات المواضيعية. و تشمل تلك الاحتياجات منع نشوب النزاعات، و الديمقراطية، و حقوق الإنسان، و تغير المناخ، و الحد من مخاطر الكوارث، و توفير الحماية الاجتماعية. و أنتم أيضاً تتناولون تحديات أوسع نطاقاً، بما في ذلك الشواغل المتعلقة بالثغرات الموجودة في الحوكمة العالمية.

و ما زالت آسيا تتولى ريادة العالم في مجال النمو و تساهم الى حد كبير في الانتعاش العالمي، غير أن المنطقة ما زالت تواجه تحديات إنمائية هائلة. فما زالت آسيا تعاني مما يزعزع استقرارها من صراعات و نزاعات حدودية و تحديات بيئية و تعرض للكوارث الطبيعية، و معالجة هذه المسائل تتطلب توثيق التعاون الإقليمي.و تبين خبرات وفيرة أن التعاون الإقليمي أمر حاسم في تحقيق الاستقرار الإقليمي.

و اليوم، يسهم فتح الحيز السياسي تدريجياً و تزايد احترام حقوق الإنسان في جميع أرجاء آسيا في فسح المجال لآليات إقليمية أكثر فعالية. و تبرهن كذلك التغييرات السياسية الجارية في المنطقة العربية على أهمية الشمولية في التنمية الاقتصادية و السياسية و الاجتماعية.

و تدعم الأمم المتحدة و لجانها الإقليمية التعاون الإقليمي منذ زمن طويل. و تبين الجهود الرامية الى تحقيق أهداف الأمم المتحدة الإنمائية للألفية، على سبيل المثال، أهمية الآليات الإقليمية في تحقيق هذه الأهداف العالمية. و بالإضافة الى ذلك دعت الوثيقة الختامية لمؤتمر قمة ريو +20 المعقود هذا العام اللجان الإقليمية التابعة للأمم المتحدة الى الاضطلاع بدور مهم في تعزيز التكامل بين الأبعاد الاقتصادية و الاجتماعية و البيئية للتنمية المستدامة على نحو متوازن.

و في سياق تطلعنا إلى المستقبل، إن الأمم المتحدة على استعداد لمواصلة تقديم المساعدة إليكم على مواجهة مختلف التحديات الإنمائية.

فلنعمل معاً على تحسين سبل الحياة، و تعزيز الفرص، و النهوض بالمساواة عن طريق تعزيز الحوكمة على الصعيدين الوطني و المحلي، و توفير العمل اللائق، و تحقيق النمو المستدام، و منع نشوب النزاعات.

و أتمنى لكم جميعاً التوفيق في عقد اجتماع مثمر.

 

English French