افتتح حضرة صاحب السمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه مساء اليوم الجلسة الثانية لمؤتمر القمة الاول لحوار التعاون الاسيوي لاستكمال كلمات القادة ورؤساء الوفود.

وبعد الافتتاح اعطى سموه حفظه الله ورعاه الكلمة للرئيس الافغاني حامد كرزاي الذي اشاد بدور دولة الكويت الهادف الى تحقيق التعاون والحوار بين دول القارة بما يساهم في تحقيق مستقبل افضل لشعوب هذه القارة.

وتقدم الرئيس الافغاني في كلمته بالشكر لكافة الدول الاسيوية على دعمها الدائم لأفغانستان وبخاصة دولة الكويت وسمو الامير مؤكدا ان المنتدى يعتبر فرصة كبيرة لتعزيز التعاون بين دول القارة.و اكد ان بلاده تدعم الحوار الاسيوي وتدعم وضع الاسس الرسمية لهذا الحوار معتبرا القمة التي تستضيفها الكويت فريدة من نوعها وتفتح الحوار بين دول آسيا كافة وتساهم في انفتاح دول هذه القارة على بعضها بعضا في كافة المجالات.

وقال ان هذه القمة تساهم ايضا في انفتاح الثقافات بين شعوب دولنا وتعزيز اوجه التعاون على كافة المستويات.

من جهته قال الرئيس الطاجيكي امام علي رحمانوف في كلمته امام المؤتمر ان بلاده تملك امكانيات كبيرة في مجال المياه وقامت باستثمارات كبيرة في مجال الطاقة الكهرومائية التي يمكن لدول آسيا التي تعاني من شح المياه الاستفادة منها في توفير المياه بصورة دائمة. و اكد ان بلاده منفتحة على كافة الدول الاسيوية في هذا المجال مشيرا الى ان بلاده تنتج 524 مليار كيلووات تستهلك منها حوالي اربعة في المائة.و أعرب عن تأييد بلاده لخطوة توسيع التعاون وتعزيز العمل المشترك بين دول آسيا معربا عن ثقته بان هذا المنتدى سيساهم في تعزيز التعاون وتحقيق مكتسبات مهمة للقارة الآسيوية. و اشار الى وجود امكانيات كبيرة للتعاون متعدد الاطراف بين دول آسيا مشددا على ضرورة اتخاذ الخطوات اللازمة في هذا المجال لتدعيم اقتصاد البلدان الاسيوية خصوصا في مجال الطاقة والمواصلات والبينة التحتية والبيئية.

واعتبر ان اهم القطاعات المفتوحة للتعاون بين الدول الآسيوية ترتكز في مجالات الامن والتكنولوجيا والمعلوماتية والزراعة والبيئة والسياحة مشيرا الى ضرورة توسيع هذا الحوار ليشمل بلدانا اخرى.

واقترح الرئيس الطاجيكي ان يكون عام 2013 عاما دوليا للتعاون في مجال المياه يتم خلاله معالجة كافة القضايا المتعلقة باحتياجات المياه حول العالم لاسيما في مجال مياه الشرب اضافة الى التركيز على استخدام الطاقة المتجددة.

و اكد اهمية تأسيس أمانة لمنتدى حوار التعاون الاسيوي لافتا الى استعداد بلاده لإنجاح الحوار والمفاوضات التي تساعد في تأسيس هذه الامانة والخروج بنتائج بناءة تخدم هذا المشروع الحيوي.

وقال الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد في كلمته امام مؤتمر القمة الاول لحوار التعاون الاسيوي ان على دول آسيا ان تكون مؤهلة لإدارة العالم حيث كانت ضحية لحربين عالميتين وعانت من صور التفرقة العنصرية الدولية في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.و اضاف ان اسيا لا تزال تعاني من بعض الازمات في العراق وفلسطين وأفغانستان اضافة الى بعض التحديات على المستوى الاجتماعي كالإرهاب والمخدرات والتفكك العائلي والكوارث الطبيعية التي يجب العمل على علاجها.وقال ان القارة الاسيوية تمتلك مخزونا كبيرا من الطاقة وشبكات الطرق والأراضي والإنتاج الزراعي اضافة الى انجازات كبيرة حققتها العديد من الدول الاسيوية في مجال الموارد البشرية التي تعتبر مؤهلات تساعد اسيا على مواجهة التحديات والأعباء وإيجاد عالم عادل وإنساني.

وأوضح نجاد ان شعوب آسيا ومن خلال الاعتماد على هذه الامكانيات الثقافية والبشرية والإنتاجية قادرة على حل كل التحديات والمشاكل التي تواجه البشرية جمعاء والمساهمة في اقامة السلم والعدل والرفاهية بالعالم اضافة الى المساعدة في ممارسة دور مصيري في العلاقات الدولية القائمة على العدل والحرية بديلا عن تلك الانظمة العنصرية القائمة.

وقال "لهذه الاسباب مجتمعة نسعى جميعا للحفاظ على التراث الثقافي والإنساني لهذه القارة وحمل هذا التراث من خلال الحفاظ على القيم الاخلاقية والثقافية من خلال الاعتماد على شعوب آسيا.وأضاف ان ذلك هو جوهر وأساس التقدم والتطور لاجتياز كافة المعوقات وإقامة نظام انساني يحافظ على الشعوب من اي اعتداء ثقافي مطالبا دول المنتدى بتبادل الزيارات بين الشعوب من خلال تطوير البرامج الثقافية المشتركة لتتعاضد شعوب هذه الدول وتتوحد وتعزز صداقاتها بناء على السلام والامن. وأشار الى ان دول المنتدى مطالبة اليوم بتعزيز التبادل التجاري والاقتصادي كونه يعود بالنفع على الجميع مؤكدا ضرورة العمل على ازالة كافة المعوقات التي تقف امام تعزيز التبادل التجاري كتقليص التعرفة الجمركية بين دول آسيا. ودعا نجاد الى اقامة المنتدى الاقتصادي الآسيوي الذي يضم مجموعة من المدراء والخبراء الاقتصاديين من الدول الاعضاء في منتدى الحوار الاسيوي وضرورة اقامة منتديات دورية لمعالجة القضايا الاقتصادية والمالية والنقدية والبحث عن سبل وحلول لكافة الازمات والمشاكل المالية والاقتصادية والمساهمة في التنمية المستدامة على المستوى الاقتصادي.كما دعا الى انشاء ميثاق تعاون اسيوي للحوار مع الدول الاعضاء تصادق عليه هذه القمة ليكون ركيزة للتعاون الهادف وان يكون هناك توافق لبناء علاقات مبنية على اسس من العدالة والتعاون.واشار نجاد الى ان المؤتمر الاخير لدول عدم الانحياز الذي انعقد اخيرا في طهران طرح موضوع الشراكة العامة في الادارة العالمية لتكون ركيزة للسلام العالمي مطالبا الدول الاسيوية بان تكون مؤهلة لإدارة العالم وان تشارك بشكل فعال ومؤثر في هذا المجال.وقال ان اسيا وبالاعتماد على طاقاتها سوف تتغلب على المشاكل وتعمل على اقامة السلام في العالم عبر الاعتماد على شعوبها والسير معا نحو تحقيق العدل وبناء مجتمع تسوده العدالة والمحبة والسلام والإخوة.

من جهته أعرب نائب رئيس مجلس الوزراء الماليزي محي الدين ياسين في كلمة له عن دعم بلاده لمؤتمر القمة الاول لحوار التعاون الاسيوي داعيا الى وضع آلية لتقييم هذا الحوار والتعامل مع القضايا المحورية للمجتمع الدولي والحوار الاسيوي في ربط الدول الاعضاء والحفاظ على قيمه الاساسية وأهمها قضايا الامن الغذائي.

وقال " علينا ان نزيد من السلسلة الغذائية وتسهيل الامدادات العالمية والاستثمار في البنية التحتية اللوجستية ومراكز النقل للطرق اضافة الى مواجهة الازمة الاقتصادية العالمية ورفع المستوى الاقتصادي ودعمه".

ودعا ياسين في هذا الاطار الى ضرورة وجود مشاركة حصرية من قبل كافة الاطراف ومتخذي القرار والمؤسسات المالية مؤكدا ضرورة الوقوف معا للحد من الاثار السلبية التي انعكست على الكثير من المشاريع بسبب الازمة المالية العالمية. كما دعا الى اهمية مناقشة قضايا الامن الغذائي من خلال زيادة الحوار والتبادل الثقافي بين دول الحوار الاسيوي مؤكدا دعم بلاده لإقامة اي اتحاد اسيوي.وقال "حان الوقت لتحقيق مبادرة كبيرة ونحن نرحب بمبادرة دولة الكويت لتخصيص الية مالية " عارضا خبرة بلاده في المجالات الاقتصادية والتنموية لخدمة الدول الاخرى.

بدوره اشاد رئيس وزراء باكستان رجا برويز أشرف في كلمة له بمبادرة دولة الكويت الهادفة الى دعم قمة الحوار الآسيوي مضيفا ان بلاده تولي اعمال الحوار الآسيوي اهتماما كبيرا.وقال ان لدى قارة آسيا امكانيات هائلة "ولقد حان الوقت لاستغلالها من اجل تحقيق الرفاهية لشعوبها في كافة المجالات".وأضاف ان الوقت حان للاهتمام بالمصادر الاسيوية والحفاظ عليها من خلال السياسات والاستراتيجيات للحد من الازمة المالية مشيرا الى ان بلاده ستستضيف القمة العالمية الثانية للطاقة هذا العام.ودعا الى الاستخدام الامثل لمصادر المياه للحفاظ عليها مستقبلا والحفاظ على البيئة والتنمية المستدامة مؤكدا اهمية ان تستغل قارة آسيا بكافة مصادرها وإمكانياتها بشكل موحد "حتى نصل الى الهدف المنشود ". .وقال أن باكستان يمكنها ان تلعب دورا مع المنظمات المختلفة وتقوم بدور المراقب وتقوم بوساطة للتكامل بين الدول مؤكدا ان بلاده تسعى الى اقامة الروابط مع الصين وغيرها من الدول الكبرى للتعاون معها على المستوى الاقليمي.

وأضاف " انني على ثقة بان المشاريع ستنفذ لما فيه رخاء شعوبنا حيث يجب ذلك ان يكون هو هدفنا الاكبر".

وأشار الى ان انجازات باكستان مرتبطة ببيئة يسودها السلام "لذا من المهم ان نسعى الى اقرار السلام" موضحا ان الامال والكثير من الامور المشتركة يجب ان تبنى بشكل مستديم متمنيا لأعمال القمة النجاح.

وأكد نائب وزير الخارجية رئيس وفد المملكة العربية السعودية الأمير عبدالعزيز بن عبدالله بن عبدالعزيز ان هذا المؤتمر يعتبر منبرا جيدا لاستعراض ومناقشة الرؤى بخصوص أفاق التعاون المشترك فيما بين دول آسيا بمختلف المجالات الاقتصادية والثقافية.وقال الامير عبدالعزيز خلال كلمته في المنتدى ان هذا اللقاء يعتبر كذلك استمرارا طبيعيا للموروث التاريخي من التعاون والصداقة بين شعوبنا التي قدمت عبر التاريخ نموذجا يقتدى به من الانفتاح والتعاون والحوار والفهم المتبادل بين الثقافات والحضارات.وأعرب عن الامل في أن يسهم المنتدى في ترجمة تلك العلاقات التاريخية بين دولنا الى واقع ملموس من العلاقات المتميزة والتعاون الاقتصادي والثقافي المثمر بما ينعكس ايجابا على رخاء شعوبنا وضمان تحقيق الاستقرار والتعايش السلمي فيما بين أبناء الأرض كافة.

وأشار الى ان الأزمة المالية والارتفاع في أسعار السلع الغذائية والجهود الدولية القائمة لمعالجة آثارها وتداعياتها تعتبر من أبرز المواضيع المطروحة على الساحة الدولية حاليا وقد أولى المجتمع الدولي اهتمامه الكبير بتلك القضية حيث صدرت العديد من القرارات التي سعت الى استعادة الثقة في الاقتصاد الدولي وتوفير أسباب نموه.

ولفت الى ان المملكة العربية السعودية من خلال موقعها كدولة عضو في مجموعة العشرين وحرصا منها على استقرار الاقتصاد العالمي ونمائه أكدت دوما رفضها التام لتبني السياسات الحمائية وفرض العراقيل أمام انسياب حركة التجارة العالمية كحلول لتجاوز تداعيات الأزمة المالية الدولية كما سعت الى تأكيد ضرورة معالجة تداعيات تلك الأزمة على الدول النامية والأقل نموا التي تزداد معاناتها يوما بعد اخر وناشدت المجتمع الدولي عدم اغفال مسؤولياته في هذا المقام من خلال توفير الدعم اللازم.وقال أن قضايا الأمن الغذائي وارتفاع أسعار السلع الأساسية أصبحت مصدرا لقلق الكثير من الدول والشعوب وإسهاما من المملكة العربية السعودية في دعم الجهود الدولية لمواجهة أزمة الغذاء العالمية والتخفيف من آثارها فقد تبرعت بمبلغ (500) مليون دولار لدعم جهود برنامج الغذاء العالمي في مساعدة الدول المحتاجة على مواجهة ارتفاع أسعار السلع الغذائية الأساسية استفادت منه (62) دولة.وذكر الامير عبدالعزيز ان الجوانب المتصلة بالموازنة بين التنمية الاقتصادية وأمن الطاقة والاستدامة البيئية تعتبر في الوقت الراهن من أبرز التحديات التي تواجه الاقتصاديات العالمية وفي هذا الصدد علينا ألا نغفل الواقع الاقتصادي والاجتماعي المتنامي الذي تعيشه دول أسيا مما يؤكد الحاجة إلى التعاون المشترك لبلورة سياسة متكاملة للطاقة الذكية تسعى للتوفيق بين استهلاك الطاقة واستدامتها.

وبين ان السياسة البترولية للمملكة العربية السعودية اكدت دوما أهمية استقرار سوق البترول العالمية لضمان نماء الاقتصاد العالمي بشكل عام ومصلحة المستهلكين والمنتجين على حد سواء وحرصا من المملكة على استمرار الحوار بين المنتجين والمستهلكين للطاقة استضافت مقر الأمانة العامة لمنتدى الطاقة الدولي في مدينة الرياض وترى المملكة أن أمن الطاقة لا يقتصر على أمن الامدادات لكن يتعداه الى أمن الطلب أيضا وتلافي التذبذب والمضاربات في الأسعار وعدم استهداف البترول بضرائب تمييزية.ولفت الى ان خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز اعلن خلال القمة الثالثة لمنظمة أوبك عن مبادرة تهدف لحماية البيئة العالمية من خلال الأبحاث والدراسات الخاصة بتخفيض انبعاث الوقود الأحفوري وتبرعه بمبلغ 300 مليون دولار لهذا الغرض مشيرا الى ان هذه المبادرة حظيت بقدر كبير من الدعم الدولي حيث ساهمت دول الكويت والإمارات العربية المتحدة وقطر بمبلغ 450 مليون دولار أخرى لنفس البرنامج وأبدت دول أخرى اهتمامها بالمشاركة في هذه المبادرة.وقال انه وعلاوة على ذلك قامت المملكة ببناء مؤسستين علميتين رئيستين ستكون الطاقة والبيئة على رأس جدول أعمالهما الأولى هي جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية والثانية مركز الملك عبدالله للبحوث والدراسات البترولية.وأوضح انه لابد من الحوار لإيجاد أرضية مشتركة لتبادل الآراء حول التحديات ولإرساء لبنات التفاهم ومد جسور التعاون وتأسيس علاقات مبنية على الثقة والاحترام المتبادل بين مختلف الأمم والشعوب في ظل ما نعيشه حاليا من انتشار للصور النمطية السلبية والغير حقيقية لدى الشعوب عن الأديان والحضارات الأخرى.وأشار الى ان ما يجمع دول اسيا من قيم ومبادئ مشتركة تعتبر ركيزة قوية يجب أن ننطلق منها لتعزيز التواصل الثقافي والحوار والتعاون بين المؤسسات الدينية والثقافية والتربوية والإعلامية المختلفة على المستويين الثنائي والمتعدد الأطراف بين دول آسيا.

وقال الممثل الخاص للرئيس الصيني نائب رئيس المؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني سون جيا زنغ في كلمة له ان دول القارة الآسيوية عليها التحرر الاقتصادي من خلال تعزيز امكانياتها والتعاون فيما بينها لجعل آسيا قوية.

ودعا الى ضرورة تقوية الفهم والروابط بين دول القارة وتعزيز التبادل الاقتصادي والثقافي بين شعوبها وهو ما من شأنه تعزيز الحوار والتعاون على مستوى آسيا اقتصاديا.وأكد ان دول القارة لديها امكانيات كبيرة لتحقيق النمو لافتا الى ان العقد الماضي شهد مزيدا من التعاون والحوار البناء الذي يؤسس لمرحلة جديدة من التعاون الوثيق بين دول القارة مشددا على ضرورة حل رواسب الصراع والعمل على تطور دولنا اجتماعيا واقتصاديا من خلال العمل بشكل اكبر وأكثر مصداقية.

وقال ان التعاون بين اقطارنا مهم للغاية في مواجهة التحديات والأزمات في شمال آسيا وكذلك في افريقيا وأوروبا والتي تهدد الاستقرار والتطور في دولنا.وأضاف " علينا مناقشة الاهداف ووضع المسار الصحيح لطريقنا من خلال التعاون وفرض الوعي الاسيوي والانفتاح على بعضنا بعضا من اجل تحقيق التقدم الاقتصادي وتوحيد الرؤى المشتركة والتعاون في مجالات امن الطاقة وامن الغذاء والمواصلات والملكية الفكرية المتبادلة.

من جهته قال ممثل سنغافورة كبير وزراء الدولة لشؤون الخارجية تان شين سيونغ في كلمة مماثلة ان بلاده تسعى الى تطوير المجتمع الاسيوي وتطور الدول الاعضاء وحسين مستوى الترابط بين دول اسيا.

واضاف "لقد حان الوقت لاستغلال موارد اسيا الكبيرة " موجها الشكر لدولة الكويت لفتح المجال للحوار بين دول القارة الاسيوية ودعمها الكبير له.ودعا الى اتخاذ الخطوات اللازمة لمعالجة الازمة الاقتصادية معتبرا ان المؤسسات الاقليمية تلعب دورا هاما في الربط بين الدول.وشدد في هذا الصدد على اهمية مؤتمر القمة الاول لحوار التعاون الآسيوي في استكشاف المزيد من الفرص للربط الاقتصادي وصولا الى تحقيق الرفاهية لدول آسيا.

بدوره قال نائب رئيس الوزراء في جمهورية لاو الشعبية الديمقراطية سوساوات لنجسافات أن اطار التعاون الاسيوي شهد خلال العام الماضي تطورا مستمرا حيث قدمت جمهورية لاو الكثير من الانجازات على مستوى اطار التعاون الاسيوي شاكرا تايلاند على دورها البناء في الحوار الاسيوي كمنسق خلال السنوات الماضية.وأوضح في كلمته امام مؤتمر القمة الاول لحوار التعاون الأسيوي أن الاجتماعات والندوات تهدف الى تبادل وجهات النظر وأفضل الممارسات بين الدول القارة الاسيوية في الوقت الحالي لافتا الى أن "الحوار الاسيوي يواجه كثيرا من التحديات والفرص وعلينا أن نزيد من مستوى تعاوننا في مختلف القطاعات ونستثمر المزيد من الفرص والأفكار لمواجهة التحديات بأفضل السبل والإسهام في احداث رفاهية الشعوب".وأعرب عن امتنانه لسمو امير دولة الكويت لإعلان سموه تقديم تمويل لمشاريع التنمية في الاقطار الاقل نموا مثنيا على الذين قاموا بمبادرات لخدمة شعوب اسيا.

وقال " لقد لاحظت ان المناخ او الطقس العالمي تغير بشكل كبير مما اثر في احداث وفيات في البشرية ولزاما علينا ايجاد معايير في مجال الأمن الغذائي وكما تعلمون فان قارة اسيا فيها الكثير من التناغم ولديها ارض صالحة لزراعة المحاصيل وتنمية الثروة الحيوانية وهناك اقطار غنية بالنفط ومصادر طبيعية واعتقد ستكون فكرة جديدة لو وجدنا طرقا يتم من خلالها اجراءات تبادل النفط بالأرز سواء بشكل ثنائي أو متعدد ونجد منصة صلبة للتعاون تؤدي للاستجابة للاحتياجات الفعلية والحد من التأثير على المناخ وضمان التنمية المستدامة".وتابع ان التعاون على مستوى الطاقة من وجهة نظر جمهورية لاو بوصفها من الامم الغنية بالأنهار والموارد المائية " فان حكومتنا تسعى لاستغلال الموارد المائية لتوليد الطاقة الكهربائية لتفي بالاحتياجات المحلية وتصديرها للأقطار الاخرى". وأشار الى ان لاو ليس لديها مصادر بترولية وعليها الاستيراد للاستهلاك المحلي ونتيجة لذلك فان تذبذب اسعار النفط يشكل عبئا كبيرا يؤدي الى التضخم فيها مقترحا على الدول الاسيوية وبخاصة البترولية السعي الى ايجاد استراتيجية لدعم الدول غير البترولية وتحقيق اهداف التنمية ومزيد من التفاهم والصداقة بين الشعوب.وأضاف " نعتقد بأن رفع مستوى التعاون الآسيوي الى قمة هو خطوة جيدة لتحسين مستوى التعاون وعلينا ضمان المزيد من التعاون ودعم العلاقات بين دول آسيا والتعاون القائم.

بدوره اشاد وزير الدولة للشؤون الخارجية الهندي بدور دولة الكويت ودعمها المتواصل والكبير لمثل هذه المبادرات بمليارات الدولارات منذ عقود طويلة ما يدل على سياسة الكويت الخارجية الصلبة ورفع الحوار الاسيوي الى افق جديد.

وأعرب في كلمة له عن اعتقاده بان القرن الجديد هو قرن آسيا التي ستلعب دورا اساسيا في اقتصاديات العالم مشددا على ضرورة تجسيد افكارنا على شكل برامج تعاونية فعلية تعود بالفائدة على القارة الاسيوية وشعوبها.

وأبدى في هذا الصدد استعداد الهند لتحويل هذا التحدي الى واقع ملموس.وقال "لا بد من تحقيق الامن والسلام والتعاون من خلال برامج وافكار هذه القمة التي تقدم فرصا للحوار الاسيوي وتشكل منصة للخروج بأفكار وبرامج تلعب دورا في الحوكمة العالمية للوصول الى الاقتصاديات العالمية".وأضاف "تحتل قضايا التنمية مجالا كبيرا وتتركز في التكنولوجيا الجديدة التي لها اثر كبير على التطور ونقلها للصناعة وتطويرها".وشدد على ان بلاده تولي اهتماما كبيرا للطرق وسكك الحديد والنقل بين الاقطار الاسيوية وعليه فقد بدأت بمشروع جديد للنقل لتحقيق الربط بين الدول الاعضاء من خلال شبكة طرق وسكك حديد وبنية تحتية قوية.وأكد حرص الهند على دعم الرؤية المشتركة للتنمية الحوار الاسيوي في مجالات الطاقة والنقل والزراعة والتعليم والتعاون المالي والاقتصادي والبيئة وغيرها "وعلينا ان نتبنى منظورا فوريا" وتعزيز التنسيق بين الدول الاعضاء.

من جانبه اعرب ممثل رئيس منغوليا في مؤتمر القمة الأول للتعاون الآسيوي عن تأييده لمبادرة سمو امير دولة الكويت بشأن برنامج تمويل المشاريع الانمائية في الدول الأقل نموا في آسيا معبرا عن امتنانه لتبرع الكويت بقيمة 300 مليون دولار في تلك المبادرة. وقال في كلمته ان حوار التعاون الآسيوي في عقده الثاني يمثل فرصة مناسبة للجميع لمناقشة النجاحات والإخفاقات التي مرت بها تلك الدول خلال العقد الماضي مؤكدا تأييد منغوليا لمبادرة الكويت المتعلقة بتدشين آلية تعاون مالية للحوار وذلك لتحقيق التعاون الآسيوي.وبين أن منغوليا واحدة من أكبر 11 اقتصادا على المستوى العالمي ساهم في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية مشيرا الى ان منغوليا تمكنت كذلك من تحقيق نسبة نمو اقتصادي بلغت 1.7 في المائة عام 2011 مع توقعات ببلوغ مستوى النمو الى 20 في المائة خلال السنوات المقبلة.

وقال أن الدول المشاركة في حوار التعاون الآسيوي لديها من الامكانيات الطبيعية والبشرية والنفطية ما يعزز دورها في التنمية الاقتصادية والاجتماعية على المدى البعيد موضحا ان منغوليا تتمتع بإمكانيات زراعية هائلة يجعلها ترحب بأي تعاون اقتصادي فعال في المجالات العشرين للتعاون الاقتصادي بين الدول الآسيوية.

وأشار الى أن السياسة الخارجية لمنغوليا تركز على التعاون الاقتصادي بين الدول من خلال تقديم العون الانمائي بشكل كبير للعديد من الدول الأقل نموا مثل أفغانستان مبينا أن هناك تركيزا على الثقافة الديمقراطية والتعاون الاقليمي ومحاربة الفساد آملا في أن تكون هناك مشاركة فاعلة في اجتماع القمة على المستوى الوزاري في منغوليا. وأوضح ممثل رئيس منغوليا أهمية العمل على تمتين العمل الاقتصادي بشكل كبير يعزز الوضع الاقتصادي والمالي في دول آسيا بما يتناسب وحجم امكانيات دولها المتنوعة والمتزايدة.

وقال وزير التنسيق الاقتصادي في جمهورية اندونيسيا محمد هاتا راجاسا في كلمة له ان الواقع العالمي يفرض المزيد من التحديات بما فيها الازمة المالية العالمية التي ما زالت اثارها جاثمة على صدور العالم.وأضاف راجاسا ان اندونيسيا حافظت على نموها الاقتصادي في ظل هذه الازمة العالمية وحققت نموا بلغ نحو 5.6 في المائة حلال العام الماضي وسط توقعات بأن ينمو الاقتصاد الاندونيسي بنحو 5.3 في المائة خلال العام الحالي. وذكر ان دول آسيا حافظت على نموها من خلال اقامتها المشروعات ومواصلتها ضخ الاستثمارات التي تحدث آثارا كبيرة على الاقتصاد الآسيوي.

وقال ان تعزيز مفاهيم اسيا سيساهم في ايجاد نمو اكبر حيث ان دول اسيا مطالبة اليوم باستغلال مواردها الطبيعية وتطور العلاقات الثنائية التي تساهم في تعزيز التعاون و دعم مشروعات البنى التحتية مؤكدا ان بلاده تسعى الى تطوير التواصل الآسيوي الى دعوة هذه الدول الى تطوير البنى التحتية المشتركة.وأضاف ان حوار التعاون الاسيوي سعى الى التركيز على التعاون في العديد من المجالات الا انه يجب التركيز على الحوار في قطاعات الطاقة والبيئة والتربية والتعاون والاعتماد المتبادل فيما بين الدول الاسيوية.ولفت الى ان اندونيسيا تسعى الى تنويع اقتصادها اذ تعتبر واحدة من مراكز النمو في اسيا وبلغ دخلها القومي في العام الماضي نحو تريليون دولار اي بمعدل نمو وصل الى 5.6 في المائة كما رفعت اندونيسيا الى مصاف الدول الاستثمارية حيث ان 78 في المائة من السكان قوة عاملة.

من جهته قال ممثل اليابان النائب البرلماني لوزارة خارجية امبراطورية اليابان ناو كي كازاما ان المنتدى يأتي لجمع كافة الاقطار الاسيوية من الشرق الى الغرب والوسط الاسيوي التي تمثل الدول الاعضاء فيها 60 في المائة من سكان العالم معتبرا ان هذا الحوار يسهم في تعزيز التفاهم والتعاون بين الدول الاعضاء والمنطقة.

ورحب بمقترح دولة الكويت وتايلاند لتقديم العديد من المشاريع مؤكدا انهما يشكلان مثالا للعمل المستقبلي.

وركز كازاما على مجال الغذاء والطاقة والتبادل الثقافي والاجتماعي مشددا على ضرورة النظر الى ارتفاع اسعار الغذاء وبالتالي وضع قواعد غذائية جديدة لتنمية الاستثمارات والتجارة البينية والزراعة وتحسين مستوى السياسات والإعداد للمواقف الطارئة للحد من هذه الارتفاعات.وأشار الى ان اليابان تعمل على انشاء منصة للعمل الغذائي وساهمت في وضع نظام معلومات خاص في الزراعة في اطار الاتفاق الزراعي للإسهام في الحفاظ على استقرار سوق الطعام على المدي القصير والبعيد وزيادة الانتاج الزراعي مؤكدا حرص بلاده على الاستمرار في دعم الاستثمارات الزراعية والتنسيق من اجل زيادة المنافع للشعوب الاخرى.ودعا الى الاستمرار في دعم الامن والطاقة في اسيا ووضع سياسات للاستغلال الامثل للطاقة المتجددة والتوظيف والحد من استهلاك الموارد الطبيعية والأمن البشري والحد من الفقر داعيا المؤتمر الى مناقشة هذه القضايا والحد منها.وشدد كازاما على ضرورة الاهتمام بالحوار الشبابي والثقافي والاجتماعي وتنمية الموارد البشرية.

وقال نائب وزير الخارجية الروسي ايغور مورغولوف ان نمو بلاده مرتبط بصورة رئيسية بالنمو في اسيا مؤكدا اهتمام بلاده بتأسيس هيكلية جديدة للأمن والأمان في اسيا.وأضاف ان هذه الهيكلية مبنية على التعاون في جميع المجالات لتحقيق التنمية المستدامة في كافة الدول الاسيوية مشيرا الى ان القمة الحالية ناقشت العديد من القضايا الهامة كتحرير التجارة وتحسين الامن الغذائي والاستثمار والنمو الاقتصادي.وأكد ضرورة مواصلة دول القارة بذل الجهود لحل مشاكل الطاقة ومناقشة مصادر الطاقة والتعاون في هذا المجال والمساهمة في تأسيس البنية التحتية في هذا المجال.

وأشار الى ان المنتدى الاسيوي لحوار التعاون الاسيوي يعتبر داعما حضاريا نظرا الى الاختلاف الثقافي بين الدول الاسيوية والذي يساهم في تطور الحضارة الانسانية مشددا على ان بلاده ستتعاون مع الدول الاسيوية في كافة المجالات وخصوصا في مجال الطاقة والأمن.وأوضح انه في ظل التغيرات التي يشهدها العالم تزايد اعتماد الدول على بعضها بعضا وأصبحت اسيا مؤهلة للعب دور اكبر وأكثر تأثيرا على مستوى العالم.

من جهته اعرب ممثل مملكة بوتان عن شكره لسمو أمير دولة الكويت على انشاء صندوق للدول الاسيوية (برنامج تمويل المشاريع الانمائية في الدول الاسيوية الاقل نموا) معتبرا ان هذه الخطوة ستعمل على حل الكثير من التحديات التي تواجه هذه الدول.كما شكر تايلاند على التنسيق وإطلاق فكرة الحوار في عام 2001 معربا عن امله في ان تصبح اسيا قوة قائمة على القيم المشتركة والصدقة المتينة والتعاون.وبين ان العديد من الدول الاسيوية باتت قوى اقتصادية كبيرة ستساهم في ان تصبح اسيا منطقة قوة اقتصادية في القرن ال 21.واضاف "نحن كدول اعضاء بحاجة الى تبادل وجهات النظر في ميادين الاستثمار والتبادل التكنولوجي والطاقة والأمن والمياه والفقر وغيرهم وعلينا ان نعمق من مستوى التعاون ونخطط لمستقيل منطقتنا لنضمن الرخاء والديمومة والرفاهية الاقتصادية والعدالة الاجتماعية والسلام لشعوبنا".

وتابع "لقد شهد العالم على مدار العام الماضي نموا اقتصاديا فقد نمت الكثير من الدول وهناك دول لا تزال تحبو في مسألة الاقتصاد لتحقيق نمو معقول .. ان التعاون الاسيوي يشكل منصة للتفاهم الافضل وبناء الدول لمزيد من التعاون الاقتصادي".

وشدد على التزام بلاده بالحوار الاقتصادي في هذه المرحلة بالذات التي تشهد تغيرا في المناخ ومشاكل بيئية واحتباسا حراريا دمر المحاصيل وتسبب في ارتفاع نسبة التلوث اضافة الى وجود مشاكل اجتماعية وانتشار الفقر .

من جهته قال نائب وزير الخارجية للشؤون السياسية لجمهورية كوريا الجنوبية كيو هون كيم أن كوريا انشأت الأمانة الخاصة للطاقة الخضراء التي تسعى الى استغلال الطاقة معربا عن الامل في تتلقى بلاده الدعم من صندوق الطاقة.

وشدد على ضرورة ان تكون هناك آلية للتعاون بين دول القارة الاسيوية تستفيد منها الشعوب.

English French