افتتح حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه اليوم الجلسة المغلقة الثالثة لمؤتمر القمة الاول لحوار التعاون الاسيوي لاستكمال كلمات القادة ورؤساء الوفود.

وعقب ذلك أعطى سمو أمير البلاد الكلمة الى ممثل ملك مملكة البحرين نائب رئيس مجلس الوزراء بالإنابة الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة الذي أعرب عن شكره وتقديره لسمو امير البلاد للدعوة الكريمة لمؤتمر القمة الاول لحوار التعاون الاسيوي "انطلاقا من ايمان سموكم المتزايد لأهمية هذا المؤتمر في تعزيز الحوار والتعاون والتضامن بين دولنا في ظل الظروف الاقتصادية والمتغيرات الدولية التي لسنا بمعزل عن اثارها وتداعياتها دولا وشعوبا".

كما أعرب الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة عن الامل في ان يحقق هذا المؤتمر الهدف الذي أنشء من أجله لما فيه مصلحة دولنا وشعوبنا مرحبا في الوقت ذاته بانضمام جمهورية افغانستان الاسلامية الى هذا الحوار.

وأوضح ان "الامن الاقتصادي والمستقبل المزدهر لشعوب القارة هو الهدف الذي سيبقى ماثلا امامنا وتحديا لا بد أن ننجح فيه" مشيرا الى ان وحدة التكتلات الاقتصادية الكبرى هي التي تستطيع ان تحقق ذلك وتحافظ عليه.

وقال "ولا شك ان لدينا كل أسباب التفاؤل بإمكانية المضي قدما في هذا الاتجاه معربا عن اعتزاز مملكة البحرين بعضويتها في هذا المؤتمر "وبأنها من أوائل الدول التي اسهمت في تأسيسه عام 2002". وأضاف ان القارة الاسيوية " تتمتع بحصاد وافر من الثروات والموارد الطبيعية فضلا عن كونها القارة الاكثر سكانا والأوسع مساحة على مستوى العالم ما جعلها قارة للنمو الاقتصادي وللحفاظ على استقرار وسلامة الامن العالمي المالي وخاصة خلال الفترة التي شهدت ذروة اشتداد الازمة المالية والاقتصادية العالمية". وشدد على ضرورة العمل تعزيز كل وسائل التعاون الاقتصادي وتيسير حركة التبادل التجاري ومجالات الطاقة اضافة الى رصد المشاريع القائمة وتحديد كيفية النهوض بها وتطويرها وتعيين القطاعات التي تمثل افاقا واعدة للاستثمار المشترك.

وأشاد الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة بمبادرة سمو امير البلاد للدعوة الى حشد الموارد المالية بمقدار 2 مليار دولار في برنامج لتمويل المشاريع الانمائية في الدول الاسيوية غير العربية وبمساهمة دولة الكويت بمبلغ 300 مليون دولار في ذلك البرنامج الامر الذي سيدعم العمل المشترك ودفع عجلة النمو الاقتصادي.وأكد ان الثروة الحقيقية التي تعلو على كل الثروات هي كل يد تعمل وكل جهد يبذل ايا كان القطاع وآيا كانت الوسائل والإمكانات داعيا الى ضرورة تكثيف الاهتمام برفع كفاءة العنصر البشري باعتباره الركيزة الاولى لأي عمل تنموي وذلك من خلال التركيز على تعزيز التعاون في مجال التدريب وصياغة برامج تأهيلية متخصصة تنمي مهارات العاملين وتوسع دوائر معارفهم وخبراتهم.

واشار في هذا الاطار الى ما حققته مملكة البحرين من نتائج ايجابية في ميدان مواجهة مشكلة البطالة وحصرها في نسبة لا تتجاوز 4 في المائة وذلك من خلال تبني عدد من السياسات والبرامج التي ساهمت بصورة مباشرة في تحقيق هذه النتائج مؤكدا ان توفير المزيد من فرص العمل ذات النوعية العالية والمردود المتميز "يظل يمثل أحد التحديات الاساسية التي تواجه مختلف دول العالم ايا كانت طبيعة برامجها الاقتصادية"..واعتبر ان تعزيز التعاون الدولي واستكشاف افاق جديدة للاستثمار المشترك يمثلان اداة حية لايجاد فرص عمل جديدة ومتميزة تعزز من الجهود التي تبذل على مستوى كل دولة على حدة وتضيف اليها زخما جديدا وعائدا مضاعفا.

وقال الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة "انه على الرغم من اهمية التعاون الثنائي بين الدول الاعضاء فانه يتعين ألا نغفل عن ضرورة تعزيز التعاون على المستوى الاقليمي بين التكتلات والمجموعات الاقتصادية القائمة في القارة الاسيوية بما فيها مجلس التعاون لدول الخليج العربية".وتقدم مجددا بالشكر الى سمو امير البلاد على دعوته لهذا المؤتمر ولحكومة وشعب دولة الكويت على حسن التنظيم والاستضافة متمنيا ان يحقق الاجتماع "ما نتطلع اليه من تعاون مثمر في جميع المجالات".

بعد ذلك ألقى المبعوث الخاص لرئيس الوزراء الكمبودي كلمة أكد فيها أن قمة الكويت الاولى لحوار التعاون الاسيوي ترسم آمالا عريضة للقارة الاسيوية بما تحتويه من تنوع ثقافي واجتماعي وتراثي.وأضاف في كلمته خلال الجلسة المغلقة الثالثة للقمة هنا اليوم ان المنتدى حقق العديد من الانجازات منذ انطلاقته قبل عشر سنوات موضحا أن القمة تعرضت في نقاشاتها الى تقييم التحديات التي تواجه القارة.وعبر عن ترحيب بلاده بمبادرة مملكة تايلاند الخاصة بالربط والتواصل الاقليمي بين دول المنتدى وبمبادرة كل من باكستان وإيران لاستضافة هذه القمة اضافة الى دعوة الصين لورشة العمل المقبلة ودعوة كل من البحرين وطاجاكستان لاستضافة الاجتماع الوزاري للمنتدى في دورتيه ال 12 و ال13.

وأشار الى الانجازات الاقتصادية التي حققتها آسيا لتكون المحرك للاقتصاد العالمي "الا ان هناك العديد من التحديات التي واجهت هذه الدول بما فيها أسعار الطاقة التي من شأنها ان تؤثر على اسعار المواد الغذائية.

ولفت ممثل كمبوديا الى ان النمو الاقتصادي الاسيوي يخول آسيا لعب دور عالمي في بناء عالم آمن ومستقر تسود في العدالة في العلاقات الانسانية.وذكر ان العديد من المناطق في آسيا تعاني مجاعات اضافة الى مستويات مرتفعة للفقر الامر الذي يعطي مبادرة سمو الامير قيمة خاصة لمساعدة هذه الدول.وبين أن دول آسيا مطالبة بمواجهة التحديات كافة التي تعترض نموها الاقتصادي بشكل موحد مؤكدا على ان الاصلاحات في قطاع الزراعة والأمن الغذائي يجب ان تتوازى والإصلاحات في قطاع الطاقة وأسعارها لئلا يكون هناك تأثيرات مباشرة على اسعار الغذاء.

وقال ان التحديات المناخية تعتبر من اكبر المصاعب التي تواجه القارة الاوروبية خصوصا ان الجهود الدولية كافة فشلت في مواجهة هذه الظاهرة التي انعكست سلبا على العديد من دول اسيا وزادت نسب الفقر والمجاعة.

وأشار الى أن القارة الاسيوية وتحديدا منتدى حوار التعاون الاسيوي يستطيع ان يلعب دورا كبيرا في مواجهة ظاهرة التغيير المناخي من خلال تقديم المقترحات ومناقشة الحلول الخاصة بهذا الموضوع.ووصف ممثل كمبوديا منتدى حوار التعاون الاسيوي بأنه منصة لإدارة كافة الازمات التي تعترض القارة الاسيوية والعالم على حد سواء.

من جانبه رحب ممثل جمهورية فيتنام الاشتراكية نائب وزير الخارجية الفيتنامي في كلمته بانضمام أفغانستان الى مؤتمر الحوار الآسيوي مشيرا الى أن منتدى الحوار "ومنذ انشائه وهو يعمل على دعم السلام بين اعضائه".وقال ممثل فيتنام "انه ورغم التعاون المتبادل لجميع الدول التي تشهد تنمية كبرى ويحاول الحوار وضع أرضية مشتركة للحفاظ على التنمية ودعم التعاون بين دول قارة اسيا التي تعتبر أكثر القارات مواجهة للمخاطر الخارجية والداخلية اقتصاديا لمواجهة أزمة اليورو".وذكر ان دخل اسيا يبلغ نحو 33 في المائة من الدخل العالمي لكنها تأثرت في الفترة الاخيرة وكان للتغيرات المناخية أثرها على البيئة في اسيا بسبب هذه التغيرات المناخية ولابد من النظر لذلك".واضاف انه على مؤتمر التعاون الاسيوي "أن يلم بالمعايير الشاملة على مستوى اسيا ككل وأن تفتح أبواب جديدة للأسواق لمواجهة المخاطر التجارية مع الاستفادة من التكامل المالي بين أعضائها ودعم الاقتصاديات الصغيرة لمواجهة الازمة الاقتصادية العالمية مع اثراء الاقتصاد المحلي لمواجهة المؤثرات العالمية".وبين وجوب التركيز على ذلك لرفع رفاهية الملايين من الناس وتطوير البنية التحتية وتوفير الغذاء والدعم الجماعي لنمو الاقتصاد الاسيوي ليكون أكثر كفاءة من أن يكون الدعم منفردا من خلال الدعم الاقتصادي اللوجستي والبنية التحتية والتنمية المستدامة ولتحقيق النمو على مستوى قارة آسيا لابد من بناء العلاقات والخدمات في ما بينها لكي تجسر الفجوات في ما بينها.

وأوضح ممثل فيتنام ان الربط بين دول آسيا سيجعل اقتصادها مزدهرا مع التزام كل الدول بالأهداف مع دعم المشاريع الصغيرة ودعم التنمية الاجتماعية والحماية البيئية "ونعلم جيدا أن مواجهة الكوارث يدعم التنمية الاقتصادية من أجل الالتزام البيئي وزيادة الربط مع دول المنطقة".وقال ان " 10 في المائة من اقتصادنا هو للبنية التحتية والمصارف والصرف الصحي ولدعم الشراكة في القطاع العام و الخاص" مبينا ان فيتنام "تدعم فكرة الربط بين الدول وبعضها لتحسين التكامل الاجتماعي على مستوى الطرق والمشروعات".

بدوره ألقى ممثل جمهورية ميانمار نائب وزير الخارجية كلمة قال فيها ان منتدى حوار التعاون الاسيوي بدأ يأخذ طابعا قاريا واسع النطاق من خلال عقد اول قمة له على مستوى تمثيل عالي المستوى من الدول الاعضاء "وهذا سيساعد بتغيير مهم في المجال الاجتماعي والاقتصادي لشعوب القارة".وأضاف ان ميانمار تدعم أي هيكلية للمنتدى من شأنها أن تقرب اكثر بين الدول الاعضاء "لاسيما ان التعاون بين الدول الاعضاء يشمل 20 مجالا في مختلف القطاعات على رأسها ما يتعلق بمسألة الامن الغذائي والطاقة والتي تعتبر أحد أهم التحديات التي تواجه العديد من الدول في القارة.

وذكر انه مع تكامل الجهود بين دول منتدى حوار التعاون الآسيوي والتي تتمتع بوجود امكانيات هامة في مجال الطاقة والغذاء "فإنني متأكد ان تلك الجهود ستصب في صــالح جميع الدول ويمكن من خلالها تجنب الكثير من الكوارث الاقتصادية. ". ورحب في هذا السياق بأي مبادرة من شانها زيادة التواصل بين الاعضاء وتبادل الخبرات والتعاون في شتى المجالات من خلال انشاء خلال فرق عمل متخصصة تعمل تحت مظلة المنتدى.

وشدد ممثل ميانمار على ضرورة توسيع نطاق التجارة بين اعضاء منتدى حوار التعاون الاسيوي ورأى أن من افضل سبل تحقيق ذلك "زيادة الاجتماعات التجارية الدورية التي تعقد بوجود ممثلي القطاع الخاص في البلدان المشاركة مع تدشين المزيد من المعارض الدولية بين الاعضاء من اجل التعرف على امكانياتها بشكل اكبر".

وبين ان بلاده تتمنى ان ترى زيادة في فاعلية غرف التجارة والصناعة التابعة للدول الاعضاء من خلال عقد المزيد من الاجتماعات التي تنتج عنها قرارات ملموسة على أرض الواقع تستفيد منها شعوب القارة الاسيوية.

وذكر ان حكومة ميانمار تعطي الاولوية القصوى لتحسين الواقع الاقتصادي والاجتماعي في المناطق النائية وتطوير الاراضي الزراعية التي تحتاج في الوقت الحالي الى التكنولوجيا والمزيد من الابحاث لزيادة الانتاجية.

ورحب بالتعاون مع باقي الدول الاعضاء في مجال الزراعة "الذي يحتل مكانة واسعة من اقتصاد ميانمار لاسيما في مجال التكنولوجيا الحيوية والطاقة المتجددة والتقنيات الحديثة.وقال ممثل ميانمار ان الكوارث الطبيعية التي تحصل في قارة آسيا "مؤشر لمدى أهمية التركيز على مجال ادارة الازمات والكوارث في القارة وميانمار تدعم اي اعلان تعاون في مجال الاستجابة لحالات الكوارث والمساعدات الانسانية للدول التي تعاني من تلك المتغيرات الطبيعية".

من ناحيتها أكدت ممثل جمهورية قيرغيزستان نائب وزير الشؤون الخارجية القيرغيزية في كلمتها ضرورة تركيز الجهود الاسيوية على التعاون في قطاعات مختلفة لاسيما الطاقة والزراعة والأمن الغذائي والنقل والبيئة وغيرها داعية الى التركيز على التعاون الاقتصادي والذي يكون أساسا للتنمية بين دول الاعضاء.وأوضحت ممثل قيرغيزستان ضرورة تحسين مستوى الخدمات المقدمة لشعوب آسيا "لإحداث نمو في التنمية المستدامة وزيادة التواصل بين الدول الاعضاء لاسيما في مجالي الطاقة والبنية التحتية" مشيرة الى وجوب إيلاء اهتمام كبير لتطوير مصادر الطاقة النظيفة.وذكرت انه "لابد من اعطاء المزيد من التعاون لمشروع شبكة الطاقة وعلينا أيضا بذل المزيد من الجهود للزراعة بغية ضمان الامن الغذائي والاتصالات وفتح المجالي أمام الثقافة والتربية وصولا الى تحقيق المستقبل الواعد لدول آسيا والتبادل البشري بين دول الاعضاء وبالتالي تبادل الخبرات معتبرة الامن الغذائي "التحدي الاكبر لدول آسيا".

بدوره قال ممثل الفلبين في المنتدى في كلمته ان بلاده حظيت بعضوية التعاون الاسيوي لتشارك في القضايا المختلفة من أجل الترويج للتعاون الاقليمي والتنمية المستدامة مشيرا الى اهتمام بلاده بالطاقة وتسعى من أجل السلام في المنطقة وتهدف من أجل خطة عمل تطبيق مشاريع الطاقة.وذكر ان بلاده لديها أنظمة حساسة تتأثر بالتغيرات المناخية مبينا وجوب "ضمان قوة أنظمتنا الغذائية وتطوير التنمية الزراعية نحو تحقيق أمن غذائي حقيقي وعلينا التعاون في مجال التربية والتعلم لنفهم بعضنا بعضا ونكون أكثر تسامحا"..وأكد ان الوقت "مناسب لصياغة استراتيجية موحدة تبني ثروة من المهارات والمعارف لشعوبنا" معربا عن ترحيب بلاده بتبرع الكويت بقيمة 300 مليون دولار لصندوق حوار التعاون الاسيوي للدول الاقل نموا.وأشار ممثل الفلبين الى سعي بلاده "بجد لوضع صياغة الخطط والتواصل في قمتنا الاولى لتوحيد أواصر التعاون الآسيوي مقترحا قمة الخبراء بعد 3 أشهر.وقال ان العمل على المستوى الآسيوي يزداد بالتركيز على مجالات معينة تحتل أولويات كبرى من خلال الاستثمار في مواطن القوة والتعامل معها عن كثب.

English French